تلقى الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، تقريرًا عن زيارة وفد كلية طب قصر العيني إلى الصين، حيث تمت الزيارة بدعوة من جامعة جاو تانج بشنغهاي، وذلك في إطار سعي الجامعة الصينية لتوسيع علاقاتها العلمية والطبية مع الجامعات الكبرى في الشرق الأوسط.
القصر العيني
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن جامعة القاهرة تهتم بتطوير منظومتها التعليمية والبحثية والطبية، وتسعى لتطبيق أعلى معايير الجودة من خلال التعاون الأكاديمي الدولي، مشيرًا إلى أن الشراكة بين قصر العيني وجامعة شنغهاي ليست مجرد تعاون علمي، بل تمثل جسرًا يربط بين حضارتين هدفهما مواجهة التحديات الصحية العالمية وخدمة الإنسانية، مما يعزز من قدرة الجامعة على المنافسة محليًا ودوليًا.
أضاف رئيس الجامعة أن كلية طب قصر العيني تُعتبر واحدة من أعرق الكليات الطبية في المنطقة، ولها تاريخ مميز من التعاون مع الجانب الصيني في مكافحة الأمراض، خاصةً البلهارسيا، التي تم اكتشاف الطفيل المسبب لها في قصر العيني خلال القرن التاسع عشر، مما شكل نقطة تحول في طب المناطق الحارة، وأدى إلى تنفيذ حملات ناجحة للصحة العامة. هذا التاريخ المشترك يخلق أساسًا قويًا للتعاون بين المؤسستين في المستقبل.
وأوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، أن الوفد المصري ضم مجموعة من الأساتذة، وتم استقبالهم بشكل حافل من قبل رئيس جامعة جاو تانج والعديد من الأكاديميين هناك، مشيرًا إلى أن الكلية تسعى للتفوق الأكاديمي والبحثي من خلال الانفتاح على برامج تعليمية عالمية.
وأشار الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا، إلى أن الوفد ناقش فرص التعاون الأكاديمي والطبي، وتطرقت المباحثات إلى برنامج تعليمي فرنسي تم إدخاله مؤخرًا في قصر العيني، مما يفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات بين الجانبين.
بينما لفت الدكتور هاني العسلي، نائب المدير التنفيذي للشئون المالية، إلى أهمية وضع آليات تنظيمية لضمان نجاح هذه الشراكات على المدى الطويل، بينما أكد الدكتور هشام زايد، مدير مستشفى المنيل التخصصي، أن الوفد قام بزيارة مستشفى شنغهاي الجامعي، حيث تم بحث فرص تبادل الخبرات وتدريب الكوادر الطبية، بالإضافة إلى الاطلاع على أحدث النظم العلاجية والإدارية المتبعة في المستشفيات الصينية لتعزيز جودة الرعاية الصحية.

