في ظل انتشار الأخبار والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري مواجهة المعلومات المغلوطة، وهو ما دفع نقابة الإعلاميين لإطلاق مركز لمكافحة الشائعات وفوضى السوشيال ميديا، بهدف تعزيز الوعي ونشر المعلومات الصحيحة.

رصد الشائعات والمعلومات المضللة

المركز يعمل على متابعة الشائعات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، ويقوم بتحليلها والتحقق من صحتها بالتعاون مع الجهات الرسمية، مما يساهم في تقليل انتشار الأخبار المضللة التي قد تسبب ارتباكًا في المجتمع. التركيز على توفير معلومات موثوقة لوسائل الإعلام يعزز من دور الإعلام المهني في مواجهة التضليل الإلكتروني.

الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أكد أن المركز جزء من استراتيجية شاملة لمواجهة فوضى السوشيال ميديا، مشيرًا إلى أن مسؤولية مكافحة الأخبار الكاذبة تتطلب تعاون جميع المؤسسات الإعلامية والمجتمع لحماية الأمن الفكري واستقرار المجتمع.

المركز حقق نجاحات في التصدي لعدد من الشائعات، من أبرزها ما أُثير حول تلوث المياه المعدنية في الأسواق، حيث أثبتت عمليات التحقق بالتعاون مع الجهات المختصة عدم صحة تلك المزاعم، مع التأكيد على وجود رقابة دورية وتحاليل مستمرة للمياه وفق المعايير المعتمدة.

التحقق من المصادر

المركز يستمر في متابعة المعلومات غير الدقيقة التي تُعرف بـ”البوستات الدوارة”، والتي تنتشر بشكل واسع دون التحقق من مصادرها، حيث يسعى لكشف حقيقتها وتوضيح المعلومات الصحيحة للجمهور.

جهود المركز لا تقتصر على الرصد والتصحيح فقط، بل تشمل تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في تقصي الحقائق، بهدف رفع كفاءة الإعلاميين وتمكينهم من التعامل مع المحتوى الرقمي ومواجهة الشائعات بأساليب علمية حديثة. كما يسعى لبناء قنوات اتصال مباشرة مع المؤسسات المختلفة لتوفير المعلومات الدقيقة بشكل سريع وفعال.