فجر الدكتور حبيب الملا، المحامي والخبير القانوني، نقاشًا مهمًا حول الوضع القانوني لمضيق هرمز، مشيرًا إلى حقائق قد تؤثر على الاقتصاد في المنطقة بشكل كبير.

المضائق الطبيعية مثل هرمز لها نظام قانوني خاص، يضمن حق السفن في المرور، ولا يمكن للدول المجاورة فرض رسوم على عبورها، بل يمكن تحصيل رسوم مقابل خدمات ملاحية فعلية، مثل الإرشاد والقطر.

الملا أوضح أن ما يُعتقد حول وجود مياه دولية في المضيق هو تصور خاطئ، حيث أن المضيق عند أضيق نقطة فيه لا يتجاوز 21 ميلاً بحريًا، وهذا يعني أن مياه سلطنة عمان وإيران تلتقي لتغطيته بالكامل، مما ينفي وجود مياه دولية.

ورغم أن القانون يتيح حق “المرور العابر”، إلا أنه يمنع الدول المطلة من فرض رسوم على المرور فقط.

الثغرة القانونية: رسوم الخدمات لا رسوم المرور

الملا أشار إلى فرق مهم بين القنوات الصناعية مثل قناة السويس، التي تحقق إيرادات ضخمة، وبين المضائق الطبيعية، حيث يُمنع فرض رسوم على عبور المضائق الطبيعية، لكن القانون يسمح لإيران وعمان بتحصيل رسوم مقابل خدمات ملاحية فعلية، مثل القطر والإرشاد، كما هو الحال في تركيا بمضيقي البوسفور والدردنيل.

الملا حذر من أن أي تحرك في هذا الاتجاه قد يسبب توترات في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الملف قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو اتخاذ قرارات غير متوقعة، خاصة مع إمكانية فرض عقوبات على المؤسسات المالية العمانية، مما قد يؤثر على استقرار السلطنة.

مستقبل غامض.

اختتم الملا حديثه بالتأكيد على أن أزمة هرمز ستستمر لفترة طويلة، لأن إيران لن تتخلى عن السيطرة على المضيق، حتى لو نشبت حرب عالمية، داعيًا المجتمع الدولي لمحاسبة ترامب على ما وصفه بالأزمة الخطيرة التي تسبب فيها في المنطقة.