تواصل كنترولات الثانوية العامة أعمال التصحيح ورصد الدرجات، حيث انتهت من تصحيح المواد غير المضافة للمجموع واللغة العربية. وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن التصحيح للأسئلة المقالية تم عبر مرحلتين: الأولى إلكترونياً والثانية بمراجعة المعلمين لضمان صحة التصحيح. وقد اكتمل تصحيح الأسئلة المقالية في جميع المواد الدراسية، والتي تمثل نسبة ضئيلة مقارنة بالأسئلة الاختيارية التي تشكل حوالي 85% من إجمالي عدد الأسئلة في كل مادة.

وشددت الوزارة على أن جميع مراحل التصحيح تتم بشكل إلكتروني مع الحفاظ على سرية بيانات الطلاب في كراسات الإجابة. حيث تحمل كل ورقة إجابة، سواء للأسئلة الاختيارية أو المقالية، رقماً سرياً يتم وضعه عليها مع إخفاء البيانات من غلاف كراسة البابل شيت. ودعت الوزارة الطلاب للاطمئنان، مؤكدة أنها ستطبق ما يحقق مصلحة الطلاب في أعمال التصحيح ونسب النجاح. كما أضافت أن هناك مرحلة مهمة تسبق إدخال كراسات البابل شيت إلى الجهاز الخاص بتصحيح الأسئلة، وهي مراجعة بيانات الكراسات.

وكشفت مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم عن رصد غرفة عمليات الوزارة ورؤساء اللجان لعدة مخالفات منذ بداية الاختبارات وحتى نهايتها، بما في ذلك حالات غش باستخدام التكنولوجيا مثل السماعات، التي تعد الوسيلة الأكثر استخداماً، بالإضافة إلى الهواتف المحمولة وأجهزة استقبال الشريحة. وتم التعامل مع هذه المخالفات بحزم حيث تم تحرير محاضر إدارية لكل طالب ثبت تورطه في الغش ليتم محاسبته بعد انتهاء التحقيقات بالشؤون القانونية بالوزارة، مما سيؤدي إلى رسوبه في الامتحانات.

وأكدت المصادر أن القانون سيتم تطبيقه على المخالفات حيث سيحرم الطلاب المتورطون في الغش من النجاح في الثانوية العامة لعام 2026، وقد تمتد العقوبة إلى الحرمان من الامتحان العام الدراسي المقبل. ينص القانون على حرمان الطالب الذي يرتكب غشاً أو شروعاً فيه من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعتبر راسباً في جميع المواد.

وأوضحت المصادر أن الوزارة بذلت جهوداً كبيرة لمواجهة محاولات الغش الإلكتروني، وسيتم الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بالطلاب الذين تم حرمانهم من الامتحان بسبب الغش والأعداد التي تورطت والوسائل المستخدمة وجميع المخالفات التي تم رصدها بعد انتهاء أعمال الامتحانات والتصحيح مع إعلان نتيجة الثانوية العامة.

وفي إطار الاستعداد لإعلان نتيجة الثانوية العامة 2026 خلال الأيام المقبلة، حدد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس عدة أخطاء يجب تجنبها قبل ظهور النتيجة. منها المبالغة في إظهار مشاعر القلق والتوتر مما يجعل الطالب يشعر بالهلع عند انتظار ظهور النتيجة وتوقع الوالدين حصول الطالب على مجموع معين مرتفع مما قد يؤثر سلباً عليه إذا شعر بالتقصير أو عدم تحقيق ما يتوقعه.

وشدد على أهمية عدم تهديد الطالب بالعقاب أو الحرمان من بعض المميزات حال حصوله على مجموع متوسط أو ضعيف والمبالغة في التفاؤل بنتيجة الطالب. هذا قد يؤدي إلى صدمة حال عدم تحقيق المجموع المتوقع. كما حذر من حصر توقعات الأسرة للطالب بجامعة معينة مثل الطب أو الهندسة مما قد يصيب الأسرة بالإحباط إذا لم يحصل الطالب على المجموع المؤهل لتلك الكلية.

ونبه إلى ضرورة عدم مقارنة مجموع الطالب بمجموع طلاب آخرين سواء كانوا جيرانه أو أصدقائه مما يزيد الضغوط عليه، خاصة إذا كان مستواه متوسطاً أو ضعيفاً. وأكد أنه يجب عدم اختزال قيمة الطالب بناءً على درجاته فقط بل يجب مراعاة نواحي قوته ومواهبه الأخرى المهمة.

كما دعا الوالدين إلى عدم الإفراط في الحديث حول التضحيات التي قاموا بها لأجل أبنائهم طوال السنة الدراسية مما قد يشعرهم بالضغط النفسي والعصبي ويؤجلون ممارسة مهام حياتهم اليومية حتى ظهور النتيجة. ورغم أن نتيجة الثانوية العامة تمثل محطة مهمة في حياة الطالب إلا أنها ليست نهاية الطريق ولا تعكس قيمته الحقيقية أو مستقبله.

في هذه الفترة الحرجة يحتاج الأبناء إلى الشعور بالأمان والدعم غير المشروط من والديهم وأن حبهم لهم لا يتوقف عند حدود مجموعهم الدراسي فقط. يجب احتواء الأبناء وتخفيف الضغوط عنهم والثقة بأن لكل مجتهد نصيب وأن النجاح والتميز سيتحقق بإذن الله سواء على المدى القصير أو الطويل.