استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي جهود مصر لخفض التصعيد في المنطقة والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات والنزاعات، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء وتشجيع الجانبين الأمريكي والإيراني على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام.
السيسي يؤكد موقف مصر الثابت في دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي
كما شدد الرئيس السيسي في مباحثاته مع رئيس الجبل الأسود على موقف مصر الثابت في دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، مجددًا رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.
تطور العلاقات المصرية الكويتية
-تعد العلاقات المصرية الكويتية نموذجًا يحتذى به في تاريخ العلاقات الدولية بين الدول، بما تتميز به من تفاهم واتفاق حول معظم القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.
-تطورت العلاقات بين البلدين عبر التنسيق والتعاون المثمر في مختلف القضايا، حيث شملت جميع الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والتعليمية والإعلامية والقضائية والفنية والسياحية والصحية والزراعية، بالإضافة إلى العلاقات الاجتماعية.
-شهدت العلاقات المصرية الكويتية تحت قيادة الرئيس السيسي نقلة نوعية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، لترسخ نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر ووحدة المصير.
التنسيق بين مصر والكويت
-يعتبر التنسيق بين مصر والكويت في ظل التحديات الراهنة أحد أهم ركائز الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما تجلى بوضوح في موقف مصر الداعم لدولة الكويت في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الأخيرة؛ انطلاقًا من ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تعتبر أمن دول الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
-في ظل التحديات الحالية تبدو العلاقات المصرية الكويتية أكثر قوة وتماسكًا، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
-تؤكد الأزمة الأخيرة أن مصر والكويت ترتبطان بعلاقات استراتيجية راسخة لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي، وإنما تمتد إلى شراكة حقيقية في الدفاع عن الأمن العربي، مما يجعل هذه العلاقات نموذجًا للتضامن العربي في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية المتلاحقة.
العلاقات الثنائية
-حرص الرئيس السيسي خلال فترة حكمه على تعزيز التواصل المباشر مع القيادة الكويتية، وشهدت العلاقات تبادلًا مكثفًا للزيارات واللقاءات الثنائية سواء في القاهرة أو الكويت أو على هامش القمم العربية والإقليمية والدولية.
-أسهمت هذه اللقاءات في توحيد الرؤى تجاه مختلف القضايا العربية وفي مقدمتها الحفاظ على أمن الخليج ودعم استقرار المنطقة وتعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتدخلات الخارجية التي تهدد أمن الدول العربية.
العلاقات الاقتصادية
-تستند العلاقات المصرية الكويتية إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن وقد اكتسبت بعدا استراتيجيا أعمق خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الكويت واحدة من أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر وأكبر المستثمرين العرب فيها مع توسع الاستثمارات الكويتية في قطاعات الطاقة والعقارات والبنوك والسياحة والصناعة والزراعة. كما يستمر عمل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في تمويل العديد من المشروعات التنموية داخل مصر؛ مما يعكس الثقة المتبادلة في الاقتصاد المصري وبرامج الإصلاح والتنمية.
مواقف مشتركة
-اتسمت مواقف مصر والكويت بدرجة عالية من التنسيق تجاه مختلف الملفات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بالأوضاع في فلسطين أو ليبيا أو السودان أو سوريا واليمن. كما دعمت جهود التسوية السياسية للأزمات والحفاظ على وحدة الدول العربية ومؤسساتها الوطنية ورفض التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
-ظلت الكويت داعمًا ثابتًا لمصر في مختلف المحافل العربية والدولية وأكدت مرارًا مساندتها للدور المصري باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. فيما أكدت القاهرة باستمرار تقديرها للدور الكويتي في دعم العمل العربي المشترك وجهود الوساطة والحوار.
الاعتداءات الإيرانية
-مع تصاعد التوترات الإقليمية جراء الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الكويتية سارعت مصر إلى إعلان موقف واضح وحاسم يؤكد رفضها الكامل لأي اعتداء يمس سيادة الكويت أو أمنها. معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج والمنطقة العربية بأكملها.
-أكدت القيادة السياسية تضامنها الكامل مع دولة الكويت ووقوفها بجانبها ضد كل ما يهدد أمنها وسلامة أراضيها، مشددةً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم توسيع دائرة الصراع ورفض أي أعمال تؤدي إلى زيادة حدة التوتر الإقليمي أو تهدد الأمن العربي.
-كما أكدت القيادة السياسية أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
-يأتي هذا الموقف امتداداً لسياسة مصر الثابتة التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي تقوم على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري وأن مصر لن تتوانى عن دعم الدول العربية الشقيقة ضد أي تهديدات تستهدف أمنها أو استقرارها.
-أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي اعتداء على دول الخليج داعيًا إلى الحفاظ على أمن المنطقة وتسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية. كما يتم التنسيق المكثف مع الدول الخليجية بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية والعمل داخل الأطر العربية والدولية لتوحيد المواقف؛ بما يسهم في احتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع انطلاقا من حرص مصر على استقرار منطقة الخليج باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار العربي.
-العلاقات المصرية الكويتية تجاوزت إطار التعاون الثنائي التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القائمة على وحدة المصير والمصالح المشتركة حيث يجمع البلدين توافق كامل تجاه أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية واحترام سيادة الدول ومواجهة الإرهاب والتطرف ودعم جهود التنمية والاستقرار بالمنطقة.

