قالت الدكتورة ماري رمسيس، استشاري التربية والصحة النفسية، إن حالة التوتر والقلق التي يعيشها الطلاب وأولياء الأمور مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة تُعد أمرًا طبيعيًا. وشددت على أهمية السيطرة على هذا القلق وعدم استدعاء الأفكار السلبية أو الشعور بالفشل، مؤكدةً أن مرحلة الثانوية العامة ما هي إلا محطة في حياة الإنسان وليست تقييمًا لإجمالي عمره أو قدراته.
وأوضحت رمسيس خلال مداخلة هاتفية لبرنامج (صباح الخير يا مصر) أن انتظار النتيجة يسبب ضغطًا عصبيًا بسبب الخوف من المجهول. ووجهت النصيحة للطلاب بضرورة استغلال هذه الفترة في الأنشطة المفيدة مثل المشاركة في الأعمال التطوعية، والحصول على الدورات التدريبية، والبحث في المجالات التي تثير شغفهم واهتماماتهم.
وأشارت إلى أن اختيار الكلية والمسار الجامعي يجب أن يبتعد عن المفاهيم التقليدية القديمة مثل “كليات القمة”، بل ينبغي إحداث توازن بين قدرات الطالب وشغفه من جهة ومتطلبات سوق العمل الحديثة من جهة أخرى. لافتةً إلى أن مجالات التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي باتت تحظى بأهمية كبيرة في العصر الحالي.
وأكدت على دور أولياء الأمور المحوري في دعم أبنائهم، وضرورة التوقف عن ممارسة الضغوط عليهم أو ربط المجموع بمستقبلهم بشكل مطلق. مشيرةً إلى أن المجموع يحدد تقييم سنة واحدة فقط وقد تتدخل فيه ظروف مختلفة. وأن عدم التحاق الطالب بالكلية التي كان يرغب بها لا يعني نهاية المطاف بل قد يفتح أمامه آفاقًا أفضل لم يكن يتوقعها.
وأضافت أن بناء المتانة والمرونة النفسية لدى الشباب هو الأساس لمواجهة التحديات والتكيف مع التغيرات. مشبهةً المرونة النفسية بـ “النخلة” التي تنحني مع الرياح ثم تعود للوقوف بصلابة، مما يساعد الطالب على نهوضه واستكمال مسيرته بنجاح وفاعلية.
وحذرت من الوقوع في فخ المقارنات بين الأبناء وأقرانهم أو أقاربهم، مؤكدةً أن هذه المقارنات تُهشم الثقة بالنفس وتضر بالصورة الذاتية للشاب. داعيةً الآباء والأمهات إلى استبدال ذلك بالتركيز على النقاط الإيجابية وتعزيز المهارات المميزة لدى كل طالب لبناء شخصية متكاملة وقادرة على النجاح في الحياة العملية.
يذاع برنامج (صباح الخير يا مصر) يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية في تمام الساعة السابعة صباحًا.

