قدم الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، مجموعة من النصائح النفسية والتربوية لأولياء أمور طلاب الثانوية العامة، مع اقتراب موعد إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026. وأكد أن طريقة تعامل الأسرة مع النتيجة قد تؤثر بشكل أكبر على شخصية الطالب مقارنة بالنتيجة نفسها.

وأوضح شوقي أنه يجب على أولياء الأمور الاستعداد نفسيًا لتقبل أي مجموع يحصل عليه الطالب، وعدم حصر توقعاتهم في الحصول على مجموع مرتفع فقط. كما شدد على أهمية تقبل النتيجة وشكر الله مهما كانت.

وأشار إلى أنه إذا حصل الطالب على مجموع أقل من المتوقع، فلا ينبغي التعجل في اعتباره منخفضًا، حيث قد تكون شرائح المجاميع أقل من الأعوام السابقة أو يكون المجموع كافيًا للالتحاق بكلية مناسبة.

وأكد على ضرورة تجنب ردود الفعل الانفعالية مثل الصراخ أو الغضب أو البكاء، وعدم مقارنة الطالب بزملائه أو استخدام أي ألفاظ تقلل من قدره وتؤثر سلبًا على ثقته بنفسه.

كما دعا إلى عدم تغيير أسلوب معاملة الطالب بناءً على مجموعه، وضرورة تجنب الحديث أمام الأقارب أو الجيران عن نتيجته أو اعتباره أخفق في تحقيق حلم الأسرة. فقد أكد شوقي أن الطالب لا يمكن اختزاله في رقم أو مجموع.

وشدد الخبير التربوي على أهمية التوقف عن التفكير في الماضي وأسباب انخفاض المجموع والتركيز بدلاً من ذلك على التخطيط للمستقبل، مع الإيمان بأن الطالب بذل أقصى ما لديه وفق ظروفه وقدراته.

وأشار إلى أن مجموع الثانوية العامة ليس معيارًا للنجاح أو الفشل في الحياة، موضحًا أن العديد من الأشخاص حققوا نجاحات كبيرة رغم حصولهم على مجاميع منخفضة. كما أكد أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق بل هي مرحلة من مراحل الحياة.

وختم تامر شوقي بالتأكيد على أن الدعم النفسي والتشجيع من الأسرة يمكن أن يساعدا الطالب في تجاوز هذه المرحلة بثقة. ودعا أولياء الأمور إلى احتواء أبنائهم والثقة بأن الله سيكافئ كل مجتهد في الوقت المناسب، سواء عبر الدراسة أو العمل أو فرص أخرى قد لا تكون متوقعة.