الدكتور محمد فريد صالح:مصر تمتلك العديد من الفرص الواعدة والمناخ الاستثماري الجاذب، والقطاع الخاص أمام فرصة مهمة يجب اقتناصها
تطوير قطاع التأمين عبر قانون التأمين الموحد ورفع رؤوس أموال الشركات ساهم في بناء سوق أكثر انضباطًا وكفاءة وقدرة على إدارة المخاطر وحماية الاستثمارات.
في إطار احتفالية مرور 25 عامًا على تواجد شركة أليانز في السوق المصرية، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تواصل جهودها لتطوير بيئة الأعمال بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في دفع معدلات النمو الاقتصادي.
وجاء ذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ولفيف من قيادات قطاع التأمين والاستثمار وممثلي المؤسسات المالية والشركات العالمية.
وأكد الوزير خلال كلمته أن هذه الجهود تستهدف ترسيخ مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية الداعمة للاستثمار والإنتاج والتصدير والنمو الاقتصادي المستدام.
قطاع التأمين
واستهل الدكتور فريد كلمته بتوجيه التهنئة لشركة “أليانز مصر” بمناسبة مرور ربع قرن على تواجدها في السوق المصرية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الشركات العالمية في نقل الخبرات وتطوير المنتجات وتعزيز كفاءة الأسواق.
ووجه الوزير دعوة صريحة لشركات التأمين العالمية والإقليمية لزيادة استثماراتها في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا واعدة مدعومة بحالة من الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات التشريعية المتواصلة، إلى جانب توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في دفع معدلات النمو.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحسين بيئة الأعمال من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص، وإعادة هندسة الإجراءات المرتبطة بممارسة النشاط الاقتصادي، وتقليل الأعباء غير الضريبية، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية، فضلًا عن تطوير منظومة التجارة الخارجية بما يسهم في خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
الشركات العامة
وأضاف أن وجود منظومة تأمينية قوية ومتطورة يعد ركيزة أساسية في جذب الاستثمارات، موضحًا أن المستثمر يحتاج إلى أدوات فعالة لإدارة المخاطر وحماية الأصول وضمان استدامة الأعمال، كما يسهم قطاع التأمين في دعم النشاط الاقتصادي من خلال حماية الاستثمارات وسلاسل الإمداد وتعزيز قدرة الشركات على التوسع، وزيادة ثقة المؤسسات التمويلية في تمويل المشروعات، مؤكدًا أن تحسين بيئة الاستثمار لا يكتمل بالإجراءات الحكومية وحدها، بل يتطلب قطاعًا ماليًا وتأمينيًا قويًا يواكب احتياجات الاقتصاد الحديث.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير التطور الهيكلي الذي شهده قطاع التأمين خلال فترة قيادته للهيئة العامة للرقابة المالية قبل تكليفه بمنصب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن تطوير السوق استند إلى حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الهادفة لرفع كفاءة القطاع وتعبئة المدخرات طويلة الأجل.
قانون التامين
وأوضح أن من أبرز هذه الإصلاحات صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، إلى جانب رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات تأمينات الأشخاص والممتلكات، ورفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات إعادة التأمين، بما يعزز الملاءة المالية للشركات ويرفع قدرتها على تحمل الأخطار.
كما أشار إلى تطوير قواعد الحوكمة وإدارة المخاطر، وحماية حملة الوثائق، والتوسع في التحول الرقمي في إصدار وتوزيع المنتجات التأمينية، بما يسهم في
زيادة معدلات الشمول التأميني والوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين والشركات.
وأكد الوزير توجه الدولة لتعزيز حضور قطاع التأمين في سوق رأس المال، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على استكمال اجراءات طرح حصة تصل إلى 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية، بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية وتعميق مستويات الحوكمة والإفصاح وزيادة تنوع سوق رأس المال المصري.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير أن وجود شركة عالمية بحجم “أليانز” يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري من خلال نقل الخبرات وتطوير المنتجات التأمينية الحديثة، مجددًا دعوته للشركات العالمية للاستفادة من الفرص المتاحة والتوسع في تقديم منتجات مبتكرة ترتبط بأولويات الاقتصاد الوطني، خاصة في مجالات التأمين الصحي وتأمين المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتأمين الصادرات ومخاطر الاستثمار والتجارة الخارجية.

