يشهد سوق الذهب في مصر حالة من الترقب، بالتزامن مع تراجع الطلب على المشغولات الذهبية خلال الربع الأول من العام، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذا الوضع أثار تساؤلات المواطنين حول أفضل توقيت للشراء، والعوامل التي تؤثر في حركة الأسعار، وما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد موجة جديدة من الارتفاع.

في هذا الإطار، قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة استضاف خلالها سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، للحديث عن أبرز تطورات السوق ومستقبل الأسعار وأهم النصائح للمواطنين قبل الشراء.

الذهب مرشح للارتفاع مجددًا بنهاية 2026.

أكد سامح عبد الحكيم أن أسعار الذهب ما زالت تتحرك وفقًا للتطورات العالمية. وأوضح أن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية عودة الأسعار للارتفاع خلال الربع الأخير من عام 2026، وربما تتجاوز المستويات التي سجلها الذهب خلال العام الماضي إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

وأشار إلى أن هذه التوقعات مرتبطة بالظروف العالمية، إذ إن أي متغير اقتصادي أو سياسي أو عسكري قد ينعكس بشكل مباشر على حركة الذهب، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين.

الأحداث العالمية أصبحت المحرك الرئيسي للأسعار.

وأشار عضو شعبة الذهب إلى أن الذهب لم يعد يتأثر بعامل واحد فقط، بل أصبح شديد الحساسية لأي تطورات عالمية سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية. وأضاف أن الأسواق شهدت خلال السنوات الماضية تأثيرات واضحة لأحداث كبرى بدءًا من جائحة كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية وصولًا إلى التوترات في الشرق الأوسط. وأكد أن استمرار حالة عدم الاستقرار يدفع المستثمرين عالميًا إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره وسيلة لحفظ القيمة.

كما أوضح أن أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار وسياسات البنوك المركزية أصبحت من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه الذهب عالميًا.

السبائك للاستثمار.. والمشغولات للزينة والادخار.

وعن أفضل وسيلة للاستثمار، أوضح سامح عبد الحكيم أن الاختيار يتوقف على هدف المواطن من الشراء. مشيرًا إلى أن السبائك والجنيهات الذهبية تظل الخيار الأفضل للراغبين في الاستثمار نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات الذهبية. أما المشغولات الذهبية فأكد أنها تناسب من يرغبون في الجمع بين الزينة والاحتفاظ بقيمة أموالهم، موضحًا أن كثيرًا من السيدات يفضلن شراء المشغولات باعتبارها تجمع بين الاستخدام الشخصي وإمكانية بيعها عند الحاجة.

نصائح مهمة قبل شراء الذهب.

وشدد عضو شعبة الذهب على ضرورة التعامل مع محلات الذهب الموثوقة وذات السمعة الجيدة، مع الاحتفاظ بالفاتورة التي تتضمن العيار والوزن وقيمة المصنعية والدمغة. وأوضح أن الذهب معدن يتأثر بالاستخدام مع مرور الوقت، لذلك قد يحدث نقص طفيف في وزن بعض المشغولات المستخدمة بشكل يومي، وهو أمر طبيعي لا يعني وجود تلاعب.

كما نصح المواطنين بمراجعة الوزن والعيار قبل الشراء أو البيع، والتأكد من قيمة المصنعية والضريبة وعدم الاعتماد على السعر فقط عند اتخاذ قرار الشراء. وتشير بيانات السوق إلى أن حركة البيع والشراء خلال الفترة الحالية أصبحت تختلف من فئة لأخرى؛ فبينما يفضل بعض المواطنين تأجيل قرار الشراء انتظارًا لتحركات جديدة في الأسعار، يرى آخرون أن الذهب يظل الوسيلة الأكثر أمانًا للحفاظ على قيمة المدخرات خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

ويؤكد متخصصون أن قرارات شراء الذهب لم تعد ترتبط فقط بالسعر المحلي بل أصبحت تتأثر بشكل مباشر بتحركات البورصات العالمية وسعر صرف الدولار وقرارات الفائدة الأمريكية بالإضافة إلى التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة. وهو ما يجعل السوق في حالة متابعة مستمرة لأي مستجدات قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.