التعديلات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية باستكمال مسار التيسيرات الضريبية وتخفيف الأعباء عن المستثمرين والمنتجين

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن موافقة مجلس النواب على مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، تمثل خطوة جديدة في إطار استكمال جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية. تأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك وزير المالية، الرامية إلى دعم الاستثمار والإنتاج وتبسيط الإجراءات وتحقيق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على موارد الدولة.

وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن التعديلات تضمنت العديد من الحوافز الداعمة للقطاعين الصناعي والصحي. من بين هذه الحوافز إخضاع الأجهزة الطبية والأجهزة المستخدمة في الأغراض الطبية لضريبة القيمة المضافة بفئة 5% أسوة بالآلات والمعدات، بدلًا من خضوعها للسعر العام، مما يسهم في تخفيف الأعباء عن القطاع الصحي وتشجيع التوسع في تصنيع وإنتاج الأجهزة الطبية محليًا.

وأشارت رشا عبد العال إلى أن التعديلات تضمنت تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين لتصبح بعد مرور أكثر من أربع فترات ضريبية متتالية بدلًا من ست فترات. كما تم منح ميزة إضافية للمشروعات الخاضعة للقانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن الحوافز والتيسيرات الضريبية، حيث سيتم رد الرصيد الدائن بعد ثلاثة أشهر فقط، مما يساهم في توفير السيولة النقدية للمشروعات الصغيرة وتحفيزها على النمو والتوسع.

وأضافت أن القانون تضمن أيضًا عدم استحقاق الضريبة على الخدمات المؤداة على السلع العابرة (الترانزيت)، في خطوة تستهدف دعم حركة التجارة الدولية وتعزيز جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي للسلع العابرة بين الموانئ المصرية.

كما أشارت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن التعديلات تضمنت إعفاء مدخلات تصنيع (أجزاء ولوازم وأجهزة) الغسيل الكلوي، بالإضافة إلى إعفاء مدخلات الأجهزة التعويضية التي تُلبس أو تُحمل أو تُزرع في جسم الإنسان من الضريبة. وتم توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد والبنوك والجهات الخاضعة لرقابة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، بما يحقق المزيد من العدالة والحياد الضريبي.

وشددت رئيس مصلحة الضرائب المصرية على أن هذه التعديلات تؤكد استمرار الدولة في تبني سياسات ضريبية أكثر مرونة وكفاءة تستجيب لمتطلبات مجتمع الأعمال وتدعم الصناعة والاستثمار. وهذا يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، ضمن رؤية الدولة لبناء نظام ضريبي حديث وعادل ومحفز للتنمية.