العامل الرئيسي وراء تقلبات السوق: تعود تقلبات السوق الحالية إلى التضارب بين التفاؤل المحيط بالذكاء الاصطناعي وتزايد المخاوف من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. فمن جهة، تُعزز النتائج الممتازة التي حققتها شركات التكنولوجيا آمال المستثمرين، ومن جهة أخرى، يُذكّر عدم الاستقرار في المناطق الرئيسية المنتجة للموارد بالمخاطر الدائمة. ونتيجة لذلك، يبدو أن الأسواق تتعامل مع هذا الغموض كأمر طبيعي جديد، كما يتضح من ارتفاع مؤشرات التقلبات.
الجيوسياسية: تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي دام ستين يومًا بين الولايات المتحدة وإيران. وقد وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، وتوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل. وزاد دونالد ترامب من حدة التوتر بتهديده بقصف عُمان إذا وقفت في طريق المصالح الأمريكية. من جانبهم، أعلن المسؤولون الإيرانيون أنهم سيشنون هجومًا مضادًا في حال فشل المحادثات الدبلوماسية.
التوقعات الاقتصادية الكلية: أدت أرقام مبيعات التجزئة المخيبة للآمال في الولايات المتحدة وقراءات التضخم المعتدلة إلى تأجيل احتمالية رفع سعر الفائدة سريعًا من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع السوق حاليًا ألا يُتخذ أول قرار بتشديد السياسة النقدية قبل ديسمبر. وفي كندا، تسارع التضخم السنوي للمستهلكين بشكل غير متوقع إلى 3% في يوليو، متجاوزًا توقعات السوق، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف الخدمات السياحية.
المؤشرات: سجلت أسواق الأسهم الأمريكية انخفاضات، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الرئيسي بنسبة 0.2%. وانخفض مؤشر ناسداك الذي يضم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.1%، بينما خسر مؤشر داو جونز الصناعي 200 نقطة. وفي أوروبا، كانت جلسة التداول أكثر هدوءًا واتسمت بتقلبات طفيفة. ومن الجدير بالذكر أن مؤشر WIG20 البولندي انخفض بنسبة 0.9% تقريبًا.

