مصر شاركت بوفد رفيع المستوى برئاسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول، في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط في واشنطن، تحت عنوان “التحديات الإقليمية والدولية ومستقبل المنتدى”.
الاجتماع كان برئاسة وزير البيئة والطاقة اليوناني، وبمشاركة الأمين العام للمنتدى، بالإضافة لوزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء، بهدف دعم التعاون الإقليمي في مجال الطاقة وتعزيز الأمن والتنمية الاقتصادية المستدامة.
عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن
وزير البترول أكد في كلمته حرص مصر على دعم التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن استضافة الولايات المتحدة للاجتماع تعكس عمق الشراكة بين القاهرة وواشنطن.
ودعا الوزير لإعادة تفعيل المحادثات حول تنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، لتحقيق مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني ويعزز الاستقرار في المنطقة.
كما أشار إلى أن منتدى غاز شرق المتوسط يعتبر منصة هامة لتوحيد الجهود الإقليمية وتحقيق المصالح المشتركة، مؤكدًا على دور مصر المحوري واستعدادها لدعم المبادرات التي تعزز التعاون في استغلال موارد الطاقة.
استعرض الوزير المقومات التي تجعل من مصر مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة، موضحًا أن لديها بنية تحتية متكاملة تشمل منشآت معالجة الغاز وشبكات النقل، بالإضافة لمحطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، مما يمنح مصر ميزة تنافسية في ربط موارد الغاز بالأسواق العالمية.
تخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال
لفت الوزير إلى أن مصر تمتلك أربع وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، مما يعزز مرونة منظومة الطاقة وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد.
أكد الوزير أيضًا استمرار التعاون مع قبرص واليونان والأردن في مجالات تنمية الغاز والربط الطاقي، بالإضافة لدعم قطاع البترول المصري لجهود إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سوريا لتعزيز التكامل الإقليمي.
وفي سياق جذب الاستثمارات، أوضح الوزير أن مصر سجلت 102 اكتشاف بترولي وغازي من يوليو 2024 حتى أبريل 2026، ومن ضمنها كشف “دينيس غرب الهام” الذي يحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز و130 مليون برميل من المتكثفات.
وأشار أيضًا إلى حقل “نرجس” الذي يتراوح احتياطياته بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعب من الغاز، وخطط الاستثمار تستهدف ضخ نحو 17 مليار دولار من كبرى الشركات العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع حفر 101 بئر استكشافية في عام 2026.
كما شدد الوزير على التزام مصر تجاه شركائها في قطاع الطاقة، موضحًا أن الحكومة نجحت في خفض مستحقات الشركات الأجنبية من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى صفر بحلول يونيو الجاري، مما يعكس جدية الحكومة في الوفاء بالتزاماتها وزيادة ثقة المستثمرين.

