كشف تيريه بيلسكوغ، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، أن مشروع “أوبيليسك” للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات في مصر سيسهم في خفض فاتورة واردات الغاز الطبيعي المسال بما يصل إلى 400 مليون دولار سنويًا، ما يعزز جهود الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وأوضح بيلسكوغ أن المشروع، الذي تبلغ استثماراته نحو 600 مليون دولار، من المقرر أن يصبح أكبر مشروع هجين للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات في أفريقيا عند اكتماله، حيث تصل قدرته الإنتاجية إلى 1.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب 200 ميجاوات/ساعة من سعة التخزين.
دعم أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز
تأتي أهمية المشروع في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز أمنها الطاقوي وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال، خاصة بعد التحولات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار خلال فترات التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن الكهرباء المولدة من المشروع ستوفر بديلًا اقتصاديًا لتشغيل محطات الكهرباء المعتمدة على الغاز، موضحًا أن حجم الوفر السنوي المحتمل تم احتسابه على أساس سعر للغاز الطبيعي المسال يبلغ نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
الطاقة المتجددة أداة لتعزيز الاقتصاد
وأكد بيلسكوغ أن مشروع “أوبيليسك” يعكس الإمكانات الكبيرة للطاقة المتجددة في دعم اقتصادات الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة يسهم في خفض الأعباء المالية الناتجة عن دعم الوقود الأحفوري، ويعزز استدامة قطاع الكهرباء على المدى الطويل.
وأضاف أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لكيفية الاستفادة من الطاقة الشمسية في توفير الكهرباء بأسعار تنافسية، مع تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة منظومة الطاقة.
اتفاقيات لدعم القطاع الصناعي
وفي سياق متصل، أشار بيلسكوغ إلى أن الشركة وقعت اتفاقية مع مصر للألومنيوم لتطوير مشروع للطاقة الشمسية والتخزين بالقدرات نفسها تقريبًا، بهدف توفير احتياجات الشركة من الكهرباء ودعم قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذه المشروعات ستساعد الشركات الصناعية المصرية على التوافق مع المتطلبات البيئية العالمية، خاصة فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية، وهو ما أصبح عاملًا أساسيًا في النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
توسع متزايد لمشروعات الطاقة النظيفة
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك أن مشروعات الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء أصبحت تمثل أحد الحلول الرئيسية لمواجهة تحديات الطاقة في أفريقيا، لافتًا إلى أن مصر تعد من أبرز الأسواق المؤهلة لاستيعاب هذه المشروعات الضخمة بفضل الطلب المتنامي على الكهرباء وتوافر مقومات إنتاج الطاقة المتجددة.

