التقي الدكتور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك، لبحث سبل التعاون المستقبلي، وذلك خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي المجموعة في نسختها الحادية والخمسين، والمنعقدة بمدينة باكو عاصمة أذربيجان تحت عنوان “التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”.

وقد حضر اللقاء السفير حسام الدين رضا سفير مصر بأذربيجان وممثل عن الدكتور بدر عبد العاطي المحافظ المناوب لمصر بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وقدم الدكتور أحمد رستم التهنئة إلى الدكتور محمد بن سليمان الجاسر بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لولاية جديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس الثقة الكبيرة والتقدير الواسع لجهوده المتميزة في قيادة المجموعة.

وأعرب عن تطلعه لمواصلة التعاون الوثيق مع البنك باعتباره شريكًا تنمويًا رئيسًا في مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز التكامل الإقليمي.

وشهد اللقاء استعراض المبادرة المقدمة من جانبه، بصفته محافظًا لجمهورية مصر العربية بمجلس المحافظين، التي تطرح آليات جديدة ومبتكرة لمواجهة الأزمات وتعزيز جهود التعافي الاقتصادي، لا سيما في ظل التغيرات والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة التي تؤثر على أغلب الدول الأعضاء بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وأكد الدكتور أحمد رستم على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي تثمر مسيرة ناجحة وممتدة من العمل المشترك، مشيرًا إلى أن مجموعة البنك تأتي في مقدمة شركاء التنمية بمحفظة تعاون تنموية ضخمة تقترب من 26 مليار دولار، تغطي قطاعات حيوية تشمل الصناعة والتعدين، الطاقة، التمويل، الزراعة، التعليم، الصحة، مياه الشرب والصرف الصحي، والاتصالات والنقل.

وأضاف د. أحمد رستم أنه التقى نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للمجموعة بالقاهرة في أبريل الماضي، لاستكمال الجهود التحضيرية الخاصة بإعداد استراتيجية الشراكة القُطرية الجديدة للفترة (2027–2031)، بما يضمن مواءمتها الكاملة مع أولويات الدولة ومستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى.

وتطرق الدكتور أحمد رستم خلال اللقاء إلى أهمية الآليات التمويلية الحديثة للبنك، وفي مقدمتها آلية التمويل القائم على النتائج (RBF) وتمويل تنمية القطاعات (SDF)، مؤكدًا انفتاح مصر الكامل على الاستفادة من هذه الأدوات المبتكرة لتعزيز كفاءة التمويل التنموي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالدعم المستمر للمؤسسات الأعضاء بالمجموعة، ولا سيما المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، منوهًا بتوقيع برنامج العمل السنوي المشترك لعام 2026 بقيمة 1.5 مليار دولار، الذي يوجه بشكل مباشر لدعم جهود الدولة في توفير السلع الغذائية الأساسية والمنتجات البترولية للمواطنين.

واستعرض وزير التخطيط، الرؤية الجديدة للوزارة الهادفة لطرح مبادرات تدعم النمو التشغيلي والاقتصادي، وخاصة في مجال إنشاء التجمعات الإنتاجية (Clusters) لتعميق التصنيع المحلي، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، بالإضافة إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية للحد من الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر.

في سياق متصل، كشف الدكتور رستم عن جهود الوزارة لتطوير آلية مبتكرة بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي لإنشاء “آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر”، كمنصة وطنية متخصصة تستهدف:

– إدارة وتخفيف المخاطر الائتمانية للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية.

تعبئة التمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية وتقليل الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

– حشد رءوس الأموال من البنوك الوطنية، المؤسسات الدولية، والقطاع الخاص مع تقليل المخاطر الاستثمارية وتعزيز الجدوى التمويلية للمشروعات.

واختتم د. أحمد رستم اللقاء بالتأكيد على اعتزاز مصر بالتعاون والتنسيق المثمر والمستمر مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، دفعًا للمسيرة التنموية الناجحة بين الجانبين.