12:06 م – الأربعاء 12 أغسطس 2026.

تشهد أسعار الذهب دعمًا ملحوظًا من عودة الطلب الاستثماري، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، رغم الارتفاعات القوية التي سجلتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة.

ويظل انفصال حركة الذهب عن النفط حاليًا حالة مؤقتة، إذ من المتوقع عودة العلاقة العكسية المعتادة بين الأصلين مع انحسار الضبابية الجيوسياسية وعودة العوامل الأساسية للتأثير بشكل أكبر على الأسواق.

عادةً ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا. إلا أن التوترات الجيوسياسية والمضاربات في سوق النفط ساهمت في تغيير هذه العلاقة خلال الفترة الحالية.

يتداول الذهب بالقرب من مستوى 4400 دولار للأونصة، بعدما نجح في الحفاظ على مستوى دعم رئيسي عند 4000 دولار خلال الأسابيع الماضية. في حين ارتفعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

كما ساهمت عودة المستثمرين الأفراد إلى سوق الذهب في دعم الأسعار، مع سعيهم للاستفادة من التراجعات التي شهدها المعدن خلال الأشهر الماضية لبناء مراكز جديدة، مما يوفر قاعدة طلب تساعد على الحد من الهبوط.

في الوقت نفسه، شهدت صناديق الذهب المتداولة في الصين زيادة في التدفقات الداخلة، مما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس، خاصة في ظل الأهمية الكبيرة للسوق الآسيوية التي تضم الصين والهند، أكبر سوقين لاستهلاك الذهب عالميًا.

وبذلك، يبقى اتجاه الذهب مرتبطًا بتطورات التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار الطلب من المستثمرين والأفراد.