أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مؤتمر مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، أن مقاومة المضادات الحيوية أصبحت من أخطر التحديات الصحية العالمية، لما تفرضه من أعباء متزايدة على صحة المواطنين والأنظمة الصحية والاقتصادات. وأشار إلى أن تداعيات هذه المشكلة تتجاوز الحدود لتصبح قضية تحظى باهتمام دولي متزايد.
وأوضح السبكي، خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرنس، أن أحدث إحصائيات منظمة الصحة العالمية تكشف عن وفاة أكثر من 1.3 مليون شخص سنويًا بصورة مباشرة نتيجة مقاومة مضادات الميكروبات، فضلًا عن أكثر من 5 ملايين وفاة أخرى ترتبط بها بصورة غير مباشرة حول العالم.
وأشار إلى أن وزارة الصحة والسكان والهيئة العامة للرعاية الصحية توليان ملف مقاومة المضادات الحيوية أهمية كبيرة، في إطار الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية، والعمل على حماية صحة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات والمنظومة الصحية.
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية على مدار السنوات الأربع الماضية حققت نتائج إيجابية، من بينها خفض معدلات الوفيات المرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية، وتقليل استهلاك المضادات الحيوية ومضادات الميكروبات، إلى جانب الحد من بعض الآثار المترتبة على العدوى، ومنها الحاجة إلى إعادة إجراء العمليات الجراحية نتيجة تلوث الجروح.
وشدد السبكي على أن خطورة مقاومة المضادات الحيوية لا تتوقف عند حدود القطاع الصحي، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي. لافتًا إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تحذر من أن تكلفة عدم التصدي لهذه الظاهرة قد تتجاوز 66 تريليون دولار عالميًا بحلول عام 2050.
وأكد أن مواجهة هذا التحدي دفعت مصر إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية ومضادات الميكروبات، بما يستهدف تعزيز الوقاية، وترشيد استخدام المضادات، والحد من انتشار المقاومة وآثارها الصحية والاقتصادية.