أثارت السياسة البيعية الجديدة للمشغولات الذهبية المرصعة بالأحجار في مصر جدلاً واسعاً، حيث تسببت في قلق بين التجار والمتعاملين، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن انتشار هذا النظام الجديد أو تراجعه خشية تعرض المزيد من التجار للخسائر.

وفي هذا السياق، أشار المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، إلى أن إحدى شركات صناعة الذهب العاملة في السوق المصري قد أعلنت عن تطبيق سياسة بيعية جديدة تعتمد على احتساب قيمة الذهب وفق وزن المعدن فقط، دون تضمين وزن الأحجار في سعر الذهب. بينما تُضاف قيمة الأحجار إلى المصنعية عند الشراء.

وأوضح منيب خلال تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم أن هذه السياسة تمثل خيارًا ثالثًا للمتعاملين في سوق الذهب المصري، بجانب نظامين آخرين معمول بهما منذ سنوات.

وأضاف أن النظام الأول هو التقليدي المتبع في معظم دول العالم، حيث يتم بيع المشغولات بوزنها القائم شاملاً الأحجار، ثم يُخصم وزن الأحجار عند إعادة بيع القطعة، مما ينعكس على انخفاض قيمة المصنعية مقارنة بالأنظمة الأخرى.

أما النظام الثاني فيقوم على بيع وشراء المشغولات بوزنها القائم دون خصم وزن الأحجار عند إعادة البيع، بشرط التزام الشركة المصنعة باسترداد منتجاتها بنفس الوزن.

ولفت منيب إلى أن هذه السياسة ظهرت في السوق المصري عام 2005 عندما تبنتها إحدى كبرى شركات صناعة الذهب كميزة تسويقية ساعدتها على توسيع حصتها السوقية، ثم انتشرت لاحقاً بين عدد كبير من الشركات والورش.

وأكد أن هذه الآلية حققت نجاحًا ملحوظًا في بدايتها، إلا أن مرور الوقت كشف عن بعض التحديات، خاصة مع خروج بعض الشركات من السوق أو توقف نشاطها، مما تسبب في خسائر للتجار والعملاء الذين كانوا يعتمدون على التزام تلك الشركات باسترداد وزن الأحجار عند إعادة البيع.

وأوضح أن السياسة الجديدة تختلف عن سابقتها لأنها لا تعتمد على تعهدات مستقبلية من الشركات، بل تقوم على الفصل الواضح بين قيمة الذهب وقيمة الأحجار منذ لحظة الشراء. وهو ما يوفر قدرًا أكبر من الشفافية والأمان لكل من التاجر والمستهلك.

وأشار نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية إلى أن ارتفاع قيمة المصنعية في هذا النظام يعد أمرًا طبيعيًا لأنه يتضمن تكلفة الأحجار التي لم تعد تدخل ضمن وزن الذهب المحتسب في عملية البيع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه السياسة قد يؤدي إلى تغيير قواعد التعامل في سوق الذهب المصري. كما قد يدفع شركات أخرى إلى تبنيها. ومع ذلك، سيظل انتشارها مرهونًا بمدى تقبل العملاء لارتفاع المصنعية وجودة المنتجات المقدمة ووجود آليات واضحة ومنظمة تضمن حسن التطبيق والتنفيذ وتحافظ على حقوق جميع أطراف السوق.