شهدت أسعار النفط العالمية يوم الثلاثاء تقلبات كبيرة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت بعد تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات داخل إيران، مما أثر على الآمال في التوصل لاتفاق ينهي الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر.
ارتفاع برنت وتراجع الخام الأمريكي
سجل خام برنت ارتفاعًا بقيمة 3.44 دولار، ليغلق عند 99.58 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 2.71 دولار، ليصل إلى 93.89 دولارًا للبرميل، وقد تأثرت أسعار الخام الأمريكي بالتراجع الذي شهدته الأسواق يوم الاثنين بسبب عطلة «يوم الذكرى».
خسائر سابقة بعد تفاؤل باتفاق أمريكي إيراني
أنهى خام برنت تعاملاته يوم الاثنين عند أدنى مستوى له منذ 20 أبريل بعد خسارة قدرها 7% بسبب التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، بينما أغلق خام غرب تكساس عند أدنى مستوى له منذ 22 أبريل، حيث تراجعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 7% وهبطت عقود الديزل 4% لتسجل أدنى مستويات إغلاق خلال خمسة أسابيع.
تعثر المفاوضات وتصاعد التوترات العسكرية
رغم التصريحات الأمريكية عن قرب التوصل لاتفاق، لم تتجاوز المفاوضات مرحلة التهدئة المؤقتة، حيث أعلنت إيران أن الولايات المتحدة انتهكت الهدنة بعد الضربات، بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الاتفاق الشامل قد يستغرق «بضعة أيام». وأكدت الخارجية الإيرانية أن الضربات تمثل انتهاكًا للهدنة الهشة.
اتفاق مؤقت ومفاوضات معقدة
توصل الطرفان سابقًا إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى وقف الحرب وإعادة فتح الملاحة بالممر المائي الاستراتيجي، مع منح المفاوضين مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاقات أكثر تعقيدًا حول البرنامج النووي الإيراني، وأشار محللون إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لا تزال قائمة.
استمرار عبور الناقلات عبر مضيق هرمز
على الرغم من التوترات، أظهرت البيانات عبور ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال عبر مضيق هرمز متجهة إلى باكستان والصين والهند، بالإضافة إلى ناقلة تحمل خامًا عراقيًا إلى الصين بعد تعطلها لفترة. كما تم الإبلاغ عن انفجار قرب خط المياه العمانية.
مخاوف اقتصادية وضغوط تضخمية
تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مايو بسبب القلق من ارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن الصراع والتوترات الجيوسياسية، مما يزيد من تكلفة السلع والخدمات، مما يضع البنوك المركزية تحت ضغط لتشديد السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض، وهذا قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي.

