يواصل الذهب جذب أنظار المستثمرين والمدخرين باعتباره الملاذ الآمن الأول في أوقات التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، خاصة مع استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ورغم الارتفاعات التي سجلها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، يرى خبراء أن الأسعار الحالية لا تزال تمثل فرصة مناسبة للشراء والاستثمار على المدى الطويل، في ظل التوقعات باستمرار الضغوط العالمية التي تدعم بقاء الذهب عند مستويات مرتفعة، مما يعزز مكانته كأحد أهم أدوات الحفاظ على قيمة المدخرات وتحقيق عوائد مستقبلية.
وأكد نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية سابقًا، أن الفترة الحالية لا تشهد تراجعًا في أسعار الذهب، موضحًا أن ذلك يرجع إلى حالة التوترات التي يشهدها العالم خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح نجيب أن المناوشات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران تتسبب في حالة من عدم الاستقرار، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، وينعكس بالطبع على تحركات الأسعار في السوق المحلية. حيث تدفع فترات عدم الاستقرار الكثير من المواطنين إلى شراء الذهب كملاذ آمن للحفاظ على قيمة مدخراتهم.
ولفت إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي مؤشرات على تراجع أسعار الذهب عن مستوياتها الحالية، ناصحًا المواطنين بشراء الذهب عند توافر القدرة المالية.
وأشار إلى أن من يمتلك الذهب سيحقق أرباحًا، موضحًا أن من اشترى خلال الأشهر الماضية يلاحظ ارتفاع الأسعار حاليًا. وتوقع استمرار وجود تحركات في سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الفرصة الحالية مناسبة للشراء لمن يرغب في الاستثمار، كما نصح من يمتلك الذهب بعدم التسرع في بيعه خلال الفترة الحالية.
وتابع نجيب بأن الذهب سلعة عالمية ويعد ملاذًا آمنًا للمدخرات. مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من المواطنين يستثمرون فيه من خلال الشراء عند انخفاض الأسعار والبيع عند ارتفاعها.
وأضاف نجيب خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “بيزنس حياة” الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن سعر جرام الذهب عيار 24 يسجل حاليًا 6846 جنيهًا، بينما يبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5990 جنيهًا. وعيار 18 يسجل 5134 جنيهًا للجرام، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47920 جنيهًا.
ولفت إلى أن سعر الأوقية العالمية التي تحدد على أساسها سعر الذهب في مصر والعالم سجل حاليًا 4075 دولارًا. موضحًا أن أي ارتفاع في سعر الأوقية عالميًا ينعكس على أسعار الذهب في السوق المحلية.
وأشار نجيب إلى أنه ينصح المواطنين بشراء الذهب في حال توافر فائض من الأموال. مؤكدًا أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا للحفاظ على قيمة المدخرات ولا يسبب خسائر على المدى الطويل. إلا أن الاستثمار فيه يحتاج إلى الصبر ومرور الوقت لتحقيق عائد.
كما قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب، إن من كان ينوي شراء الذهب أو الاستثمار فيه فلا ينبغي عليه انتظار هدوء الأسعار على المدى القصير. حتى وإن ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 3%، لأن اهتمام المستثمر أو المدخر يكون على المدى الطويل وليس على التحركات اليومية للأسعار.
وأضاف هاني ميلاد خلال مداخلة هاتفية عبر إكسترا نيوز: إن من تتوافر لديه سيولة نقدية في الوقت الحالي يمكنه الحفاظ على قوتها الشرائية من خلال شراء الذهب. موضحًا أن أي تراجع في الأسعار يمثل فرصة جيدة للشراء وأن النتيجة الحقيقية ستكون أفضل بعد عام أو على مدى زمني أطول.

