تم تحديثه السبت 2026/7/25 03:50 م بتوقيت أبوظبي

لا ينظر المستثمرون إلى تحركات الذهب في الفترة المقبلة باعتبارها مجرد تغيرات سعرية يومية، بل يترقبون مسار أونصة الذهب عالميًا مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

بينما حافظ الذهب في السوق المصرية على مستويات مرتفعة نسبيًا مؤخرًا، رغم تراجع أونصة الذهب عالميًا من قممها السابقة، تتجه الأنظار إلى قدرة المعدن الأصفر على استعادة زخمه الصعودي أو الدخول في موجة تصحيح، وفقًا لتطورات أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار والعوائد على السندات.

أونصة الذهب أمام مفترق طرق

أنهت أونصة الذهب تعاملات الأسبوع قرب مستوى 4055.93 دولار، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 0.9%، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس، وعلى رأسها السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

يرى محللون أن مستوى 4000 دولار يمثل نقطة دعم نفسية مهمة للأونصة، إذ إن الحفاظ عليه قد يعزز فرص استقرار الأسعار واستعادة الاتجاه الصعودي، بينما قد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط البيعية.

في المقابل، فإن عودة أونصة الذهب إلى التداول أعلى مستوى 4100 دولار قد تمنح السوق دفعة جديدة وتعيد اختبار مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

قرار الفيدرالي.. العامل الأهم في تحديد مستقبل أونصة الذهب

يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو/تموز، باعتباره الحدث الأبرز القادر على تحديد اتجاه أونصة الذهب خلال المرحلة المقبلة.

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن الأسواق تدخل أسبوعًا حاسمًا، موضحًا أن قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب.

وأضاف أن تثبيت أسعار الفائدة قد يمنح المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا، بينما أي إشارات نحو تشديد السياسة النقدية قد تزيد الضغوط على أونصة الذهب.

تشير تحليلات منصة غولد بيليون إلى أن حركة الأونصة ستظل مرتبطة بتطورات الدولار الأمريكي والعوائد على السندات، إلى جانب مستويات الطلب الاستثماري العالمي.

لماذا حافظ الذهب في مصر على قوته رغم تراجع الأونصة عالميًا؟

رغم الضغوط التي تعرضت لها أونصة الذهب عالميًا خلال الأسابيع الماضية، تمكنت السوق المصرية من الحفاظ على مستويات مرتفعة مدعومة بعدة عوامل محلية.

يأتي في مقدمة هذه العوامل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى استمرار الطلب المحلي على الذهب كأداة للتحوط من تقلبات الأسواق، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

كما أدى الفارق بين سعر أونصة الذهب عالميًا وسعرها في السوق المحلية المصرية إلى استمرار وجود علاوة سعرية مرتبطة بظروف العرض والطلب داخل السوق المصرية.

توقعات أونصة الذهب

تشير التوقعات إلى أن مسار أونصة الذهب خلال الفترة المقبلة سيتحدد عبر مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها قرار الفيدرالي الأمريكي واتجاه الدولار ومستويات الطلب من البنوك المركزية والأسواق الكبرى مثل الصين.

يرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب قد يوفر دعمًا طويل الأجل للأونصة، بينما يبقى ارتفاع العوائد الأمريكية وقوة الدولار أكبر التحديات أمام أي موجة صعود جديدة.

سعر أونصة الذهب في مصر

بلغ سعر أونصة الذهب في السوق المصرية 212925 جنيهًا للشراء بما يعادل نحو 4146.5 دولار، بينما سجلت 211150 جنيهًا للبيع بما يعادل نحو 4112 دولار.

تظل أونصة الذهب هي المؤشر الرئيسي الذي يراقبه المستثمرون عالميًا إذ تعكس اتجاهات المعدن النفيس وتتأثر مباشرة بالسياسات النقدية العالمية وتغيرات الاقتصاد الدولي.