أظهرت أحدث بيانات شهادات الإيداع الدولية (GDRs) المقابلة لأسهم الشركات المصرية المدرجة، استمرار هيمنة البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) على قائمة الشركات الأكثر تمثيلًا عبر شهادات الإيداع الدولية، في الوقت الذي حافظت فيه مجموعة إي إف جي القابضة على المركز الثاني، بينما جاءت مدينة مصر للإسكان والتعمير والمصرية للاتصالات عند مستويات محدودة من التحويلات.

ووفقًا للبيانات الأسبوعية، بلغ عدد الأسهم المقابلة لشهادات الإيداع الدولية للبنك التجاري الدولي نحو 934.019 مليون سهم، تمثل 27.43% من إجمالي أسهم الشركة البالغ عددها 3.405 مليار سهم، ليظل صاحب أكبر رصيد من شهادات الإيداع الدولية بين الشركات المصرية المدرجة.

كما بلغ عدد الأسهم الحرة التداول للبنك التجاري الدولي نحو 1.999 مليار سهم تمثل 58.69% من إجمالي رأس المال، فيما بلغ سقف التحويل المتاح من الأسهم المحلية إلى شهادات إيداع دولية نحو 200.914 مليون سهم.

وجاءت مجموعة إي إف جي القابضة في المركز الثاني، بعدما بلغ عدد الأسهم المقابلة لشهادات الإيداع الدولية نحو 85.040 مليون سهم، بما يعادل 5.92% من إجمالي أسهم الشركة البالغ عددها 1.436 مليار سهم.

وسجلت الأسهم الحرة التداول بالشركة نحو 997.019 مليون سهم تمثل 69.44% من إجمالي الأسهم، بينما بلغ سقف التحويل المتاح للإصدار نحو 393.543 مليون سهم.

وفي المرتبة الثالثة، جاءت شركة مدينة مصر للإسكان والتعمير بعدد أسهم مقابل لشهادات الإيداع الدولية بلغ 1.755 مليون سهم فقط، تمثل 0.08% من إجمالي أسهم الشركة البالغ عددها 2.135 مليار سهم.

وبلغ عدد الأسهم الحرة التداول بالشركة نحو 1.123 مليار سهم تمثل 52.60% من إجمالي الأسهم، فيما وصل سقف التحويل المتاح من الأسهم المحلية إلى شهادات الإيداع الدولية إلى 560.625 مليون سهم، وهو أعلى سقف تحويل بين الشركات الأربع المدرجة بالبيانات.

أما الشركة المصرية للاتصالات فسجلت أدنى نسبة تحويل إلى شهادات الإيداع الدولية، حيث بلغ عدد الأسهم المقابلة للشهادات نحو 509.265 ألف سهم فقط، تمثل 0.03% من إجمالي أسهم الشركة البالغ عددها 1.707 مليار سهم.

كما بلغ عدد الأسهم الحرة التداول بالمصرية للاتصالات نحو 511.242 مليون سهم تمثل 29.95% من إجمالي رأس المال، بينما وصل سقف التحويل المتاح للإصدار إلى 255.366 مليون سهم.

وتشير البيانات إلى أن إجمالي الأسهم المقابلة لشهادات الإيداع الدولية للشركات الأربع بلغ نحو 1.021 مليار سهم، استحوذ البنك التجاري الدولي وحده على ما يقرب من 91.5% منها، ما يعكس استمرار جاذبية السهم للمستثمرين الدوليين وتداوله النشط عبر الأسواق الخارجية.

وتعد شهادات الإيداع الدولية أداة مالية قابلة للتداول في الأسواق العالمية، يتم إصدارها من خلال مؤسسات وبنوك دولية مثل بنك أوف نيويورك ودويتشه بنك، بالدولار الأمريكي أو بعملات أجنبية أخرى، مقابل الاحتفاظ بغطاء من الأسهم المحلية للشركات المصدرة، وذلك في إطار اتفاقات تنظيمية مع الشركات المدرجة.

وتتميز هذه الأداة بعدد من الخصائص التي تعزز جاذبيتها للمستثمرين الدوليين، من بينها ارتفاع مستويات الشفافية وسهولة إجراءات التسوية والمقاصة عبر أنظمة دولية مثل يوروكلير وكلير ستريم في أوروبا، ودي تي سي سي (DTC) في الولايات المتحدة.

كما توفر شهادات الإيداع سيولة مرتفعة من خلال سهولة البيع والشراء بالكميات المطلوبة، بما يتيح للمستثمرين الوصول إلى أسهم شركات في أسواق أجنبية دون الحاجة للتعامل المباشر في تلك الأسواق المحلية.

وتُسعَّر شهادات الإيداع الدولية وتُتداول بالدولار الأمريكي، وهو ما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار العملات، إلى جانب انخفاض تكاليف التداول والحفظ مقارنة بالأسواق المحلية.

كما تساهم هذه الأداة في تجاوز القيود التنظيمية المفروضة على بعض المستثمرين المؤسسيين مثل البنوك وصناديق الاستثمار، والتي قد تمنعهم من الاستثمار المباشر في أسهم أجنبية، ما يدفعهم إلى استخدام شهادات الإيداع كبديل استثماري.

وتتمتع أيضًا بإعفاءات ضريبية في عدد من الأسواق، فضلًا عن إتاحتها لأساليب تداول متقدمة مثل الشراء بالهامش والبيع على المكشوف، وهي أدوات قد لا تكون متاحة في بعض الأسواق المحلية.