ارتفعت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم، مدعومة بالمكاسب القوية التي حققتها أونصة الذهب العالمية، بينما يواصل السوق المحلي اختبار مستوى 6000 جنيه لعيار 21، الذي يمثل أحد أهم مستويات المقاومة في الوقت الحالي.
وأوضح التقرير الفني لمنصة جولد بيليون، وهي مؤسسة بحثية متخصصة في شؤون الذهب، أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، افتتح جلسة اليوم عند 6000 جنيه للجرام واستقر عند نفس المستوى وقت إعداد التقرير، مقارنة بـ5985 جنيها في ختام تعاملات أمس.
وأضاف التقرير أن تحركات الذهب في مصر تعكس استمرار محاولات السوق لاختراق حاجز 6000 جنيه، بعد فترة من التداولات العرضية أسفل هذا المستوى، مما يشير إلى استمرار الزخم الشرائي تمهيدًا لتحديد الاتجاه المقبل.
ورغم الأداء المحدود للذهب العالمي خلال يوليو، سجل الذهب في مصر مكاسب أكبر، مرتفعًا بنحو 6.4% منذ بداية الشهر، بما يعادل 360 جنيها للجرام، مقابل ارتفاع بلغت نسبته 2.1% فقط لأونصة الذهب العالمية خلال نفس الفترة.
وأرجعت جولد بيليون هذا التفوق إلى العوامل المحلية، وفي مقدمتها تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى ارتفاع العلاوة السعرية الناتجة عن زيادة الطلب على المشغولات والسبائك خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.
وعلى الصعيد العالمي، استعادت أسعار الذهب زخمها مع بداية الأسبوع بعد إعلان وقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أونصة الذهب إلى الارتفاع بأكثر من 1% لتلامس 4116 دولارا للأونصة قبل أن تستقر قرب 4090 دولارا.
وترى المنصة أن استمرار التداول أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة يعزز فرص تكوين قاعدة سعرية جديدة قد تمهد لاختبار منطقة المقاومة التالية قرب 4170 دولارا للأونصة.
كما تلقى الذهب دعمًا من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، مما خفف من المخاوف التضخمية وأعاد اهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة. بينما تترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تتوقع الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة؛ إلا أن اهتمام المستثمرين سينصب على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي وتقييمه لمسار التضخم وتوقيت خفض الفائدة، بالإضافة إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي التي تعتبر مؤشرات رئيسية قد تحدد اتجاه الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.
التوقعات الفنية للذهب.
استمرار استقرار الذهب أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة يبقي فرص الصعود قائمة باتجاه 4170 دولارا؛ بينما قد يعيد كسر هذا المستوى الضغوط البيعية إلى السوق.
ويواصل سعر الذهب عيار 21 التحرك عند 6000 جنيه للجرام. واختراق هذا المستوى والثبات أعلاه سيدعم استهداف مستويات سعرية أعلى خلال المدى القصير؛ بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى استمرار التحركات العرضية لحين ظهور محفزات جديدة.

