رفض هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، تأكيد احتمالية انخفاض أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات 3500 دولار للأوقية في الفترة المقبلة. وأكد أن الأسواق تمر بظروف استثنائية تجعل التوقعات عرضة للتغير السريع نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية.

وأشار ميلاد إلى أن حركة الذهب الحالية لا يمكن فهمها بمعزل عن المتغيرات العالمية، موضحًا أن أي تطورات جديدة قد تؤثر على اتجاهات السوق في غضون يوم أو يومين.

وأوضح رئيس شعبة الذهب أن الحديث عن وصول سعر الذهب إلى مستوى 3500 دولار يبدو غير مرجح من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس حافظ على مستوى دعم قوي بالقرب من 4000 دولار للأوقية.

وأضاف أن الذهب اقترب من هذا المستوى وتراجع بنحو 15 دولارًا فقط، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا، مما يعكس وجود قوة شرائية تمنع كسر هذا الحاجز بسهولة.

وأكد على أن استمرار تماسك الذهب عند هذه المستويات يدل على أن السوق لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية رغم التقلبات الحادة التي شهدها في الفترة الأخيرة.

وحول ما إذا كان الذهب قد شهد تراجعات حادة مشابهة لتلك التي حدثت خلال الأشهر الأولى من العام، عندما هبط من مستويات قياسية قرب 5000 دولار إلى حدود 4000 دولار، قال هاني ميلاد إن التاريخ يحمل تجارب عديدة لانخفاضات كبيرة في أسعار المعدن الأصفر.

وأوضح أن الذهب سبق أن تراجع بنسب وصلت إلى نحو 30% في فترات سابقة، مستشهدًا بوصوله في إحدى المراحل إلى مستويات مرتفعة قرب 800 و900 دولار قبل أن يهبط إلى مستويات أقل بكثير، ثم عاد لاحقًا لاستعادة مكاسبه.

وأضاف أنه شهد تجربة مشابهة عندما تجاوز مستوى 1800 دولار خلال الفترة من 2012 إلى 2013 تقريبًا، قبل أن يتراجع إلى نحو 1250 دولارًا، لكنه عاد بعد ذلك ليستعيد عافيته ويتجاوز المستويات السابقة.

وأكد رئيس شعبة الذهب أن القاعدة التاريخية لحركة الذهب تشير إلى أن المعدن الأصفر غالبًا ما يستعيد قوته بعد موجات الهبوط ويعود لتسجيل مستويات أعلى من القمم السابقة.

وشدد على أن تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة الحالية يعتمد على عدة عوامل، أبرزها الأحداث العالمية والسياسات الاقتصادية وحركة الأسواق المالية.