توقع استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن ينخفض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى 49 جنيها بنهاية يونيو 2027. وأشار الاستطلاع إلى استقرار توقعات نمو الاقتصاد المصري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في ظل تراجع المخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بينما تم رفع توقعات التضخم للسنوات القادمة.

استنادًا إلى متوسط توقعات 15 خبيرًا اقتصاديًا استطلعت “رويترز” آراءهم بين 7 و16 يوليو، يُتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.8% في السنة المالية 2025-2026، بالمقارنة مع توقعات سابقة بلغت 4.6% في استطلاع أبريل الماضي.

ورجح المشاركون في الاستطلاع أن يتباطأ النمو إلى 4.5% خلال السنة المالية 2026-2027، قبل أن يتسارع إلى 5.3% في 2027-2028، مع توقعات بتسجيل 5.5% في 2028-2029.

وأظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5% خلال الربع الممتد من يناير إلى مارس 2026، متجاوزًا التوقعات رغم اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

كان البنك المركزي المصري قد توقع في مايو الماضي أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5% للسنة المالية المنتهية في يونيو 2026، مقارنة بتوقع سابق عند 4.9%.

توقعات أكثر تفاؤلًا للجنيه

توقّع المحللون أن يصل سعر صرف الجنيه المصري إلى نحو 49 جنيهًا للدولار بنهاية السنة المالية 2026-2027، مقارنة بتوقعات سابقة عند 51.5 جنيهًا للدولار و50.6 جنيه حاليًا، مما يعكس نظرة أكثر تفاؤلًا لاستقرار العملة.

قال دومينيك بارتوس، الخبير الاقتصادي المساعد في “موديز أناليتكس”، إن الاقتصاد المصري لا يزال في مرحلة توسع وقد تجاوز الصدمة الخارجية بصورة أفضل مما كان متوقعًا في مارس الماضي، لكنه أشار إلى أن استمرار حالة عدم اليقين قد تضغط على الصادرات والاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

تحسن مصادر النقد الأجنبي

وأشار الاستطلاع إلى استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، مدعومًا بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 31.2% لتصل إلى نحو 43.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مايو 2026، مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق.

كما واصلت عوائد السياحة وإيرادات قناة السويس التعافي، فيما ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.
في يونيو الماضي، أعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مما قد يتيح تمويلًا إضافيًا بقيمة 1.6 مليار دولار، واعتبر الصندوق أن تأثير الحرب على الاقتصاد المصري ظل “تحت السيطرة نسبيًا”.

رفع توقعات التضخم وخفض الفائدة

من ناحية أخرى، رفع المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم لمتوسط التضخم خلال السنة المالية 2026-2027 إلى 13.5% مقارنة بتوقعات أبريل التي كانت تبلغ 12%. يُتوقع أن ينخفض التضخم لاحقًا إلى10.4% في عاميْن والى8.6% بحلول عاميْن آخرين.

يأتي ذلك رغم تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ليصل إلى14.3% خلال يونيو الماضي.
وتوقع الاستطلاع أيضًا انخفاض سعر العائد على الإقراض لليلة واحدة إلى16% بنهاية السنة المالية206-207 مقارنة بالسعر الحالي البالغ20%. وهو أقل من توقعات الاستطلاع السابق التي كانت تشير لوصوله الى17%.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا.