شهد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني انخفاضًا طفيفًا اليوم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضعف الدولار الأمريكي، رغم أن تقارير رويترز تشير إلى دعم الين أيضًا. ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على توجهات بنك اليابان، والتي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، قد يرفع البنك أسعار الفائدة في وقت مبكر من سبتمبر 2026. كما يُقال إن البنك المركزي يدرس تسريع وتيرة التشديد النقدي مقارنةً بالوتيرة الأخيرة التي بلغت حوالي رفعتين سنويًا. وأشارت المصادر إلى إمكانية اتخاذ خطوة في اجتماع 17-18 سبتمبر، إلا أن بنك اليابان لم يُعلّق على هذه التقارير. بالنسبة للين، قد يُمثّل هذا تحولًا هامًا في المشهد، إذ قد يحتاج السوق إلى النظر ليس فقط في رفع سعر الفائدة مرة أخرى، بل أيضًا في تقليص الفترات الزمنية بين الرفعات اللاحقة.

  • يبلغ سعر الفائدة الأساسي لبنك اليابان حاليًا 1%، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عامًا، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في يوليو.
  • تُشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، في حين ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي.
  • لا يزال الين الياباني قريبًا من 160 ينًا للدولار الأمريكي، على الرغم من التدخل الياباني الأمريكي المشترك في سوق الصرف الأجنبي في يوليو.

لماذا قد يُسرّع بنك اليابان من وتيرة رفع أسعار الفائدة؟

الحجة الرئيسية المؤيدة لتشديد السياسة النقدية بشكل أسرع هي تفاقم التضخم في اليابان. فقد ظل التضخم السنوي على مستوى الجملة عند أعلى مستوياته في ثلاث سنوات تقريبًا في يوليو، بينما تُظهر استطلاعات توقعات التضخم بين الأسر والشركات والاقتصاديين قراءات تقترب من 2% أو تتجاوزها.

يُعدّ سعر الصرف بالغ الأهمية. فضعف الين يرفع تكلفة الطاقة والسلع المستوردة وغيرها من المنتجات، مما قد يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد. في يوليو، انخفضت العملة اليابانية إلى أدنى مستوى لها منذ حوالي 40 عامًا، ولم يكن الانتعاش اللاحق كافيًا لتحقيق انعكاس دائم. ومع ارتفاع أسعار النفط أيضًا، أصبح ضعف الين عاملًا حاسمًا في جهود بنك اليابان للسيطرة على التضخم.

يُلاحظ تغير في الموقف أيضًا في بيانات البنك المركزي. فقد أظهر ملخص آراء اجتماع يوليو أن بعض أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان يؤيدون رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع لمنع السياسة النقدية من التخلف عن التضخم. كما أشار المحافظ كازو أويدا إلى إمكانية تسريع وتيرة التشديد النقدي إذا ما ثبت أن الأوضاع المالية متساهلة للغاية.

<p dir=.