كتبت: فاطمة يحيى

توقع قطاع البحوث بشركة “إي إف جي هيرميس” أن يتبنى البنك المركزي المصري سياسة نقدية حذرة من خلال الحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة خلال الربع الثالث من العام الحالي، وذلك بالتزامن مع تراجع ضغوط الأسعار وتباطؤ التضخم واستقرار سعر الصرف ضمن نطاق 48 إلى 50 جنيهاً للدولار.

يشير التقرير الصادر عن بحوث “إي إف جي” إلى خارطة طريق متفائلة تستند إلى انتعاش الموارد السياحية وتزايد تدفقات التحويلات، مما يسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5%.

إلى أين تتجه السياسة النقدية؟

توقع قطاع البحوث بشركة “إي إف جي هيرميس” الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لدى البنك المركزي المصري خلال النصف الثاني من عام 2026، ولا سيما خلال الربع الثالث. وأكد أن المركزي المصري سيتبنى موقفاً نقدياً حذراً لضمان استمرار تراجع التضخم، بعد قراره الأخير بتثبيت الفائدة الذي جاء متماشياً مع توقعات الأسواق.

وأوضح التقرير أن تباطؤ التضخم في شهر يونيو الماضي يُعتبر مؤشراً قوياً على انحسار الصدمات الموسمية السابقة.

وعلى الرغم من توقعات البنك المركزي بحدوث تسارع طفيف في التضخم العام خلال الربع الثالث، إلا أن النبرة الرسمية تؤكد أن التراجع المستدام للتضخم سيتعزز بفضل السياسة النقدية المشددة، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة.

احتمالية خفض الفائدة

أشار التقرير إلى أن احتمالات خفض الفائدة ستزداد مع الاقتراب من الربع الرابع من العام، بعد الاطمئنان لتجاوز ذروة التضخم.

وقدرت “بحوث إي إف جي” احتمالية خفض الفائدة بنهاية العام الحالي بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30%.

تراجع التضخم

أوضح التقرير أن قراءة التضخم لشهر يونيو سجلت مفاجأة إيجابية، حيث تراجع التضخم العام إلى 14.3%، متجاوزاً توقعات الشركة السابقة التي كانت عند 15.8%.

وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بهبوط حاد في أسعار الغذاء، حيث تراجعت أسعار الدواجن بنسبة 14% والخضروات بنسبة 12%.

وبناءً على ذلك، قامت “إي إف جي” بتعديل توقعاتها للتضخم لتستقر عند الحد الأدنى من النطاق المتوقع البالغ 13% – 14%.

استقرار الجنيه بفضل تحويلات المصريين

فيما يتعلق بسوق الصرف والقطاع الخارجي، توقعت “بحوث إي إف جي” استمرار استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الربع الثالث ضمن نطاق يتراوح بين 48 إلى 50 جنيهاً للدولار.

كما تتوقع الشركة استمرار جاذبية الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة بفضل العوائد الحقيقية والاسمية المرتفعة، بالإضافة إلى دور وزارة المالية في زيادة آجال الدين المحلي.

يشير التقرير أيضاً إلى الدور المحوري لتدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج في دعم العملة الوطنية وتخفيف ضغوط الحساب الجاري؛ حيث تتوقع “إي إف جي هيرميس” أن تصل حصيلة التحويلات إلى نحو 38.4 مليار دولار خلال عام 2026.

كما تشير التقديرات إلى تعافي مراكز الاستثمارات الأجنبية لتصل إلى حوالي 32 – 33 مليار دولار مما يدعم موارد الدولة الدولارية وفقاً للتقرير.

السياحة تنتعش

فيما يتعلق بالقطاع الخارجي، يترقب قطاع البحوث بشركة “إي إف جي هيرميس” انطلاقة قوية لقطاع السياحة المصري خلال عام 2026، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع الإيرادات السياحية لتسجل نحو 18.7 مليار دولار.

وتوقع التقرير أن يسهم التوافق التدريجي للظروف الإقليمية وزيادة التدفقات الوافدة في تعزيز الحساب الجاري بشكل إيجابي مما ينعكس على بناء الاحتياطيات الأجنبية وتقليل الضغوط على العملة المحلية.

من المتوقع أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تصل إلى 5% خلال عام 2026 ليصل الناتج المحلي الإجمالي الإسمي إلى حوالي 437.4 مليار دولار وفقاً للتقرير.