تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، يوم الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 14028 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل تراجعاً بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وفقاً لوكالة رويترز.
وكان سعر النحاس في بورصة لندن قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر قبل أسبوع، بالتزامن مع انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.
وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة ويزدوم تري: “من الواضح أن السوق تعاني شحاً في المعروض. لكن هناك أيضاً الكثير من علامات الاستفهام بشأن الاقتصاد العالمي، حيث يضغط الدولار على الأسعار”.
وأضاف: “ما دامت الحرب في الشرق الأوسط مستمرة، يبقى خطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب عن المتوقع قائماً”.
ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.
وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في نحو أسبوعين يوم الخميس؛ مما جعل السلع المقومة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 107410 يوانات للطن، مع تراجع مؤشرات الطلب في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.
وتراجعت علاوة يانغشان للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.
وهبط سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض على التوالي بعد ارتفاع استمر سبع جلسات.
وساهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أهم موردي الألمنيوم في العالم، إلى جانب التوقعات بعودة بعض طاقات الصهر التي تضررت جراء الحرب، في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.
ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 3725 دولاراً للطن، وتراجع الرصاص بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 1902.50 دولار. كما انخفض النيكل بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 16855 دولاراً، وتراجع القصدير بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 55590 دولاراً.

