واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الجمعة، بعد أن هبطت بنحو 2% في الجلسة السابقة، مع عودة خام برنت للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وزاد من التوقعات بالإبقاء على معدلات الفائدة الأمريكية مرتفعة، قبيل اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي الأسبوع المقبل.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4024.75 دولار للأونصة، متراجعاً بأكثر من 130 دولاراً عن أعلى مستوياته في أسبوعين الذي سجله يوم الأربعاء.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% لتسجل 4025.90 دولار.
ورغم هذا التراجع، يتجه الذهب لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تصل إلى 0.4%.
وقال براين لان، المدير الإداري لشركة “غولد سيلفر سنترال”: “نتوقع على المدى القصير استمرار التقلبات، فقد ظل الذهب يتداول لأسابيع ضمن نطاق يتراوح بين 3980 و4170 دولار للأونصة، وفي كل مرة تقترب فيها الأسعار من مستوى 4000 دولار أو تنخفض دونه قليلاً، يعود المشترون الكبار إلى السوق، مما يدعم الأسعار مجدداً”.
وجاء الضغط على الذهب بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس إيران وحلفاءها الحوثيين بـ”عقاب عسكري كبير” عقب استهداف الجماعة اليمنية ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وقفز خام برنت بنسبة 7% عند تسوية تعاملات أمس الخميس، متجاوزاً مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، في واحدة من أكبر موجات الصعود منذ اندلاع الحرب.
يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لكونه لا يدر عائداً.
تترقب الأسواق أيضاً اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، بينما تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي.إم.إي” إلى أن المتعاملين يرون احتمالاً يبلغ نحو 81% لرفع معدلات الفائدة في سبتمبر.
وفي أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام رفعها في سبتمبر.

