شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في البلاد، نحو 20 جنيهًا، بنسبة 0.33%، ليصل إلى 5975 جنيهًا، على الرغم من ارتفاع الأسعار عالميًا. جاء ذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وذكر التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 بلغ 5975 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6828 جنيهًا. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5121 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 47800 جنيه، بينما بلغت الأوقية عالميًا 4091 دولارًا.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التطورات الإيجابية على الصعيد الجيوسياسي، مثل تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تعكس الطبيعة الديناميكية لأسواق المعادن النفيسة. وأشار إلى أن تراجع مخاوف التضخم عالميًا ساهم في تقليل الضغوط على أسعار الذهب، ولكن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع سعر الصرف المحلي حدّا من تأثير هذا الانخفاض على السوق المصرية.
وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية المرتفعة التي بلغت 122.24 جنيهًا بنسبة 2.09% تعكس استمرار ثقة المستثمرين المصريين في الذهب كأداة استثمار وتحوط. كما يستمر الطلب المحلي على المعدن الأصفر رغم التراجع الطفيف في الأسعار.
وتناول تقرير آي صاغة أيضًا تأثير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي شهد ارتفاعًا محدودًا خلال فترة التحليل، حيث بلغ متوسط سعر الصرف نحو 51.27 جنيهًا للدولار. وقد تحرك الدولار خلال الأسبوع الماضي بين 50.54 و51.36 جنيهًا بمتوسط تذبذب بلغ نحو 0.36%.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر الصرف ساهم في الحد من تراجع أسعار الذهب محليًا نظرًا لزيادة تكلفة استيراد المعدن النفيس، مما دعم الأسعار المحلية رغم انخفاضها الطفيف مقارنة بحركة الأسواق العالمية.
كما أفاد التقرير بأن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بلغت 122.24 جنيهًا بنسبة 2.09% خلال تعاملات يوم 27 يوليو، مما يدل على استمرار الطلب المحلي على الذهب وعلاوة المخاطر المرتبطة بالاستيراد والتوزيع.
وبحسب التقرير، فإن احتساب السعر المحلي وفق السعر العالمي وسعر الصرف يشير إلى أن السوق المصرية لا تزال تمنح الذهب علاوة سعرية تعكس قوة الطلب المحلي ورغبة المستثمرين في الاحتفاظ بالمعدن النفيس كملاذ آمن.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن سعر الأوقية العالمية بلغ 4099.45 دولار، بينما أغلق جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 5975 جنيهًا بانخفاض نسبته 0.33%. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6856 جنيهًا وفق الحسابات النسبية.
وعن التوترات الجيوسياسية، أوضح تقرير آي صاغة أن الأسواق العالمية شهدت تحولاً مهمًا بعد إعلان الولايات المتحدة وقف حملتها الجوية ضد إيران واستجابة طهران لذلك بإنهاء الضربات الانتقامية. وقد أسهم ذلك في تخفيف حدة المخاوف الجيوسياسية وأثر بشكل مباشر على أسواق الملاذات الآمنة.
وأشار التقرير إلى أن المحفزات الرئيسية السابقة كانت تتعلق بارتفاع أسعار النفط بسبب الضربات الأمريكية على إيران والهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في البحر الأحمر، مما زاد من الطلب على الذهب خلال الفترة الماضية.
وأضاف التقرير أن أسعار الذهب العالمية ارتفعت خلال تعاملات الإثنين مستفيدة من الانخفاض الحاد في أسعار النفط بعد توقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، مما ساهم في تقليل مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى4087.79 دولار للأوقية ، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة0.5% لتسجل4089.90 دولار .
ونقل التقرير عن تيم ووترر ، كبير محللي الأسواق في “KCM Trade” ، قوله إن الذهب يستفيد حاليًّا من عاملين رئيسيين هما انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأمريكي ، مما عزز الطلب على المعدن النفيس .
كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة0.3% ، مما جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى وزاد من الطلب عليه .
وأشار تقرير آي صاغة إلى بيانات التضخم الأمريكية التي صدرت في14 يوليو ، والتي أظهرت انخفاض معدل التضخم الأساسي الشهري بنسبة0.1% ، فيما بلغ التضخم السنوي3.5% مقارنة بتوقعات بلغت3.8% ، وهو أول تراجع منذ خمسة أشهر .
وأضاف التقرير أن تكاليف الطاقة انخفضت إلى15.7% مقارنة بـ23 .5 %في مايو بعد توقف الضربات الأمريكية ضد إيران ، مما عزز توقعات الأسواق بانخفاض الضغوط التضخمية .
وأوضح التقرير أن هذه البيانات ساهمت أيضًا في خفض احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو40 % ، إلا أن الأسواق ما زالت تمنح احتمالاً يقارب الثلث لرفع الفائدة خلال اجتماع28 و29 يوليو الحالي ، وسط استمرار تشدد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم .
واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أنه مع استمرار مكاسب أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين بزيادة تتجاوز1 %لتصل إلى نحو4094 .5 دولار للأوقية مدعومة بتراجع أسعار النفط بنحو5 % مع تنامي الآمال بشأن التوصل لحل دبلوماسي يخفف حدة الصراع في الشرق الأوسط.

