مباشر- تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 4% في الجلسة السابقة. جاء هذا التراجع بفعل تحرك مفاجئ من وزارة الخزانة الأمريكية لتوفير السيولة، ما أدى إلى انخفاض عوائد السندات والدولار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط والإشارات المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي دفعت المستثمرين لجني الأرباح، بحسب “رويترز”.

وتراجع الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4487.93 دولار للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق 4525.79 دولار، حيث ارتفعت أسعاره إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين يوم الأربعاء.

واستقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي دون تغيير يُذكر عند 4544.50 دولار للأوقية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الأربعاء إنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء المخصصة لدعم السيولة في السندات وأذون الخزانة طويلة الأجل، ما ساعد على تخفيف الضغوط في سوق السندات.

وظل الدولار الأمريكي يتداول قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.

وقال ريكاردو إيفانجليستا، كبير المحللين لدى “أكتيف تريدز”: “أصف انخفاض الأسعار هذا الصباح بأنه تصحيح قصير الأجل، وليس بداية لاتجاه هبوطي أوسع”.

وأضاف: “خلال الأسابيع المقبلة، ستعتمد التوقعات إلى حد كبير على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي والتطورات في الخليج العربي”.

وأظهر محضر أحدث اجتماع للاحتياطي الفيدرالي أن المخاوف بشأن التضخم تعمقت، مع استعداد عدد من صانعي السياسة لرفع أسعار الفائدة.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من أن يؤدي الجمود في الحرب مع إيران إلى استمرار تعطيل إمدادات النفط من الشرق الأوسط. جاء ذلك بعدما حذر ترامب من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم لإيران “أي نوع من شريان الحياة”.

وفي الوقت نفسه، تجاوز إجمالي الدين الأمريكي القائم 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما أثار تحذيرات جديدة بشأن مخاطر أزمة مالية.

ويضع المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 67% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

ويتوقع “مورجان ستانلي” أن يتجاوز سعر الذهب 5000 دولار للأوقية في عام 2027، وربما قبل ذلك، مع توقعه أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير. لكنه أشار إلى أن بيانات التضخم الأمريكية قد تؤدي إلى تقلبات في الأسعار بينما تحد المستويات المنخفضة لمراكز البيع على المكشوف في بورصة “كومكس” من إمكانية تحقيق مكاسب إضافية نتيجة تغطية هذه المراكز.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عمومًا باعتباره تحوطًا ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادةً ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وبالنسبة للمعادن الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 66.68 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.5% ليصل إلى 1797.77 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1323.86 دولار للأوقية.