بين تحذيرات صادمة من شعبة البن حول انتشار “البن المضروب” في الكافيهات الفخمة، مما أدى إلى حالات تسمم بين المواطنين، وبين تطمينات رسمية تؤكد جودة المنتج المصري وتتوعد بملاحقة مصانع “بير السلم”، يعيش عشاق القهوة في مصر حالة من القلق والارتباك. فما هي حقيقة المعروض في الأسواق؟ وكيف يمكن للمستهلكين حماية أنفسهم من فخ الغش التجاري؟ تقدم “أحداث اليوم” تفاصيل المواجهة الرقابية والطبية الشرسة، وتستعرض الدليل الكامل للشراء الآمن لحماية صحتك وأموالك.

نسب الغش في الأسواق غير صحيحة

اتهامات تطال الكافيهات الفخمة ومصانع بير السلم

في البداية، حذر مصطفى الشيخ من انتشار ظاهرة البن المغشوش وغير المطابق للمواصفات الطبيعية. مشيراً إلى أن الفوضى طالت قطاعاً واسعاً من المعروض بسبب دخول بعض الأشخاص الذين يسعون للربح السريع. وزعم رصد بعض حالات التسمم والإصابة بالإسهال الشديد نتيجة تناول هذه المواد المغشوشة. كما أضاف أن التلاعب لم يقتصر على المنافذ العشوائية، بل امتد ليشمل نسبة من الكافيهات الكبرى التي تقدم هذا البن بأسعار مرتفعة، مطالباً بتكثيف الحملات الأمنية والتنفيذية لضبط مصانع “بير السلم”.

معايير الجودة وملاحقة المتلاعبين

من جانبه، شدد حسن فوزي على أن التجار المصريين الشرفاء يعملون وفق سجلات تجارية ورخص رسمية ومعايير سلامة غذائية عالمية. مؤكداً أن التاجر المحترم لا يمكن أن يخاطر بسمعته ومبيعاته. ووجه الشكر لوزارة التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء على حملاتهما المستمرة لملاحقة القلة المتلاعبة التي تضر بالعلامات التجارية الشرعية. كما أكد أن الأجهزة الرقابية بالمرصاد لكل من يحاول تزييف وتعبئة البن المضروب.

وفي السياق الطبي، علق الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب القومي الأسبق، في تصريحات سابقة له، على المواد المستخدمة في عمليات الغش مثل نواة التمر أو البسلة أو الفاصوليا المطحونة. وأكد “شعبان” أنه لا توجد دراسات علمية تثبت أن هذه المواد النباتية تسبب ضرراً مباشراً وعضوياً لعضلة القلب. ولكنه أشار إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في مبدأ ممارسة الغش التجاري ذاته مع وجود احتمالات قوية لإضافة مواد أخرى مجهولة وضارة بالصحة العامة داخل المصانع غير المرخصة.

إرشادات رسمية للمستهلكين

ووجه رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة رسالة طمأنينة للمواطنين مؤكداً أن البن المصري الرسمي يظل من أجود الأنواع. ودعا المستهلكين إلى الشراء فقط من الأماكن الموثوقة التي تلتزم بالمواصفات القياسية وتدون تاريخ الصلاحية على عبواتها. مع ضرورة الإبلاغ الفوري للجهات المعنية عن أي حالة غش تجاري يتم رصدها.