استقر الدولار إلى حد كبير، أمس، مع تجدد الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، مما أبقى المستثمرين في حالة قلق وزاد الطلب على العملة التي تُعتبر من أصول الملاذ الآمن. في المقابل، ظل الين الياباني يتراجع بالقرب من أدنى مستوى له منذ 40 عاماً دون أي مؤشرات على تحول في الاتجاه.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، استقراراً عند 101.11.

وقد ارتفع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من التضخم.

كما شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل سنتين ارتفاعاً إلى أعلى مستوى لها في 17 شهراً يوم الأربعاء، نتيجة لارتفاع أسعار النفط الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

في سياق متصل، ارتفع اليورو بنسبة 0.02% ليصل إلى 1.1412 دولار، ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه قد يفتح الباب أمام رفع آخر لأسعار الفائدة في سبتمبر، خاصة مع الارتفاع الجديد في أسعار الطاقة الذي ينذر بمزيد من ضغوط التضخم.

أما الدولار الأسترالي فقد انخفض بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.6989 دولار أمريكي، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة تقارب 0.1% ليبلغ 0.5811 دولار. وفي أحدث التداولات، بلغ الجنيه الاسترليني 1.3373 دولار.

وعلى صعيد الين الياباني، فقد ارتفع بنسبة 0.02% ليصل إلى 163.1 مقابل الدولار قبل أن يتبدد جزء من مكاسبه بعد أن أفادت “بلومبرغ نيوز” بأن مسؤولي بنك اليابان المركزي منفتحون على رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما يتوقعه الاقتصاديون.

وتراجع الين إلى مستوى 163.23 دولار يوم الثلاثاء مسجلاً أدنى مستوياته منذ ديسمبر 1986 وسط تكيف المستثمرين مع المشهد السياسي المتغير تحت قيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي؛ حيث تواجه حكومتها صعوبة في تبديد التوقعات المتعلقة بضغطها على بنك اليابان لتأجيل المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة.

وقد أصدرت وزيرة المالية اليابانية تحذيرات شفوية متكررة بشأن احتمال التدخل في سوق العملات، ونفذت طوكيو عمليات شراء للين خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، لكن المسار العام للين ظل دون تغيير.