تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية مع بداية أسبوع التداول، ورغم ذلك ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في تقليص خسائر المعدن الأصفر، مما أدى إلى تحركه ضمن نطاق عرضي. في ظل ترقب المستثمرين لكلمات وتقرير التضخم الأمريكي، يبقى الذهب في مصر يتأرجح بين مستويات مهمة، معبرًا عن حالة من التذبذب التي تتأثر بعوامل داخلية وخارجية.
تحليل الوضع الراهن لأسعار الذهب محليًا وعالميًا
يشير تحليل فني حديث من منصة “جولد بيليون” إلى أن سوق الذهب يمر بفترة مليئة بالتباين، حيث قفز سعر الدولار في البنوك المصرية إلى ما فوق 50.30 جنيه، بينما تراجعت أسعار الأونصة عالميًا. هذا الوضع أدى إلى استقرار الأسعار المحلية ضمن نطاق معين دون وجود اتجاه واضح. أوقفت حركة السعر عند مستوى 5875 جنيها للجرام عيار 21، قبل أن ترتفع بشكل طفيف إلى 5880 جنيها، وهو نفس المستوى الذي انتهت عنده جلسة أمس مع استمرار التداول في نطاق محدود.
توقعات واتجاهات أسعار الذهب على المدى القريب
يتوقع محللو “جولد بيليون” أن الذهب يواجه ضغطًا سلبياً، خاصة بعد فقدانه لمستوى 4100 دولار للأونصة. تستمر المؤشرات الفنية في المنطقة السلبية، مما يزيد من احتمالات اختبار مستوى 4000 دولار إذا استمرت الضغوطات الحالية. بالمقابل، يبقى الطلب المحلي مستقراً مدعوماً بشراء المستهلكين والمستثمرين بعد التراجعات الأخيرة، مع تزايد الطلب الموسمي خلال موسم العطلات.
تأثير التطورات الجيوسياسية وأسعار الفائدة
تتفاعل أسعار الذهب عالميًا مع التوترات الحالية في الشرق الأوسط، خاصة تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الوضع أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 4%، مما ينذر بموجة تضخمية قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى. كما تعزز ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من ضغوط البيع على الذهب، خاصة مع استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري مما يدعم استقرار الأسعار المحلية ضمن نطاق محدود.
وفي الوقت ذاته، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية وسط توقعات بزيادة احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، مما يزيد من ضغط البيع على المعدن النفيس خاصة مع تراجع مراكز المضاربين على كومكس.
سجلت الأسواق تراجعًا في الطلب على الذهب مع تزايد الضغوط البيعية. ومع ذلك تبقى التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية المنتظرة عوامل رئيسية تحدد مسار أسعار الذهب خلال الفترة القادمة.
قدمنا لكم عبر موقع أحداث اليوم.

