انخفض الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الجمعة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بفعل بيانات الوظائف والتضخم الهادئة.

بحلول الساعة 12:28 بتوقيت جرينتش، انخفض الدولار بنسبة 0.3% إلى 99.6 نقطة.

ظل سوق العملات الأوسع مستقرًا إلى حد كبير هذا الأسبوع، إذ عوّض الدعم الذي حصل عليه الدولار نتيجة تدفقات الأموال إلى أسهم التكنولوجيا الأمريكية تأثير الضغوط الأخرى على العملة.

بيانات التضخم

أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لم تتغير خلال يوليو، ما عزز بدوره تراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، والتي تُسعّر حاليًا باحتمال يبلغ نحو 35%، كما دفعت العملة إلى الانخفاض.

ارتفع اليورو قليلًا بنسبة 0.2% يوم الجمعة إلى 1.1552 دولار، لكنه لم يسجل تغيرًا يُذكر على مدار الأسبوع.

كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3516 دولار، مع تسجيله مكاسب طفيفة خلال الأسبوع، مدعومًا جزئيًا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني التي جاءت أقوى من المتوقع يوم الخميس.

علق محللون قائلين: «تشير حركة الأسعار إلى أن الدولار الأمريكي قد يحصل على دعم من تدفقات الأموال إلى سوق الأسهم الأمريكية، ولا سيما الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».

الين الياباني

يتجه الين يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في نحو شهر، مع تراجع تأثير التدخلات اليابانية والأمريكية، ما دفع المتعاملين إلى المراهنة على أن رفع أسعار الفائدة أو تنفيذ جولة جديدة من شراء الين رسميًا سيكون ضروريًا لوقف تراجعه.

فقدت العملة اليابانية نحو نصف المكاسب التي حققتها بفعل التدخلات في أواخر يوليو وأوائل أغسطس، إذ تراجعت بنحو 0.9% هذا الأسبوع إلى 159.29 ين للدولار.

كان الين يتداول عند أدنى مستوياته في 40 عامًا قرب 164 ين للدولار قبل تدخلات يوليو، فيما يرى المتعاملون أن مستوى 160 ين للدولار قد يمثل محفزًا لتدخل رسمي جديد.

يشبه هذا التراجع موجة بيع مماثلة شهدها الين في مايو عندما عاد إلى الهبوط بعد جولة من شراء العملة من جانب السلطات.

قال سيم موه سيونغ، المحلل الاستراتيجي لدى «أو سي بي سي»: «ليس من المفاجئ كثيرًا أن يتراجع الين مجددًا».

وأضاف: «لكي ينجح التدخل في تغيير اتجاه الين، نحتاج إلى موقف أكثر تشددًا من بنك اليابان، وهو ما يحاول السوق تسعيره، لكننا نحتاج في الوقت نفسه إلى تأكيد ذلك. وتقع المسؤولية على عاتق بنك اليابان للتحرك بشكل أكبر».

ارتفعت العملة اليابانية قليلًا خلال تعاملات الجمعة بعدما أفادت وكالة رويترز بأن بنك اليابان يستعد لرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال سبتمبر ويدرس تنفيذ زيادات أكثر حدة لاحقًا، نقلًا عن ثلاثة أشخاص مطلعين على تفكير صانعي السياسة.

منذ تخليه عن برنامج التحفيز الضخم الذي استمر عقدًا من الزمن في عام 2024، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة تقارب مرتين سنويًا.