انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين اليوم الاثنين، مع تقلص رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ظل بيانات اقتصادية ضعيفة.

وفقا لوكالة رويترز، هبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوياته منذ أوائل يونيو.

في المقابل، سجل اليورو أعلى مستوى له في شهرين عند حوالي 1.1614 دولار، بارتفاع 0.3% خلال اليوم.

كما ارتفع الين بنسبة 0.2% إلى نحو 159.04 ين للدولار، متجاهلاً بيانات نمو أضعف من المتوقع للاقتصاد الياباني. وظل الين بعيداً عن أدنى مستوياته في أربعة عقود التي سجلها في أواخر يوليو قبل تدخل السلطات اليابانية والأمريكية لكبح تراجعه.

تأتي عملية إعادة التسعير قبيل انعقاد ندوة “جاكسون هول” لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث يبحث المستثمرون عن مؤشرات حول قراءة صناع السياسات لأحدث البيانات الاقتصادية.

كما خلقت الجهود المشتركة بين واشنطن وطوكيو لوقف تراجع الين خلفية حساسة في أسواق العملات، مع تركيز متزايد على احتمال إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة قريباً.

قال ماثيو تاتل، الرئيس التنفيذي لشركة تاتل لإدارة رأس المال: “لقد غيّر التدخل المسار، لكنه لم يقضِ على حافز سعر الفائدة الذي يدعم تجارة الفائدة”.

ويشير مصطلح “تجارة الفائدة” إلى الاقتراض بعملة ذات فائدة منخفضة مثل الين للاستثمار في عوائد أعلى في أسواق أخرى.

نما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.1% على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بأقل من التوقعات.

أرجع محللون التباطؤ إلى ضعف الإنفاق الأسري والاستثمار التجاري، معتبرين أنه يعكس بشكل أساسي عوامل مؤقتة.

يبقي لغز أسعار الفائدة الأسواق في حالة ترقب، خاصة مع اعتماد مصير الين أيضاً على مسار الفائدة الأمريكية.

دفعت بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت انخفاضاً مفاجئاً في مبيعات التجزئة وتضخماً معتدلاً الأسواق إلى استنتاج أن الحاجة لمزيد من الزيادات تضاءلت.

توقع المتداولون احتمالاً بنسبة 30.8% فقط لرفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي في سبتمبر، مقابل 52.2% قبل أسبوع، وفقاً لأداة CME FedWatch.

ومع ذلك قال توماس سيمونز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في “جيفريز”: “كانت هناك شواذ كافية في البيانات لإبقاء السوق متيقظاً لاحتمال رفع سعر الفائدة قبل نهاية العام”.

وأضاف: “قد تبقى الأسواق حساسة للبيانات الواردة وتعليقات جاكسون هول وتطورات الشرق الأوسط. كما أن غياب توجيهات جديدة من الفيدرالي ترك المستثمرين في حيرة بشأن بيئة أسعار فائدة تزداد غموضاً”.

تابع: “اسأل 10 أشخاص عن توقعاتهم لأسعار الفائدة التي يحددها الفيدرالي، وستحصل على الأرجح على 20 إجابة”.

انخفض الدولار بنسبة 0.11% مقابل اليوان الصيني في التداولات الخارجية إلى 6.7372، قرب أضعف مستوياته منذ عام 2023.

جاء ذلك مع صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين ونمو مبيعات التجزئة بأقل من المتوقع في يوليو.