كشفت بيانات قطاع التمويل غير المصرفي عن استمرار هيمنة قطاع العقارات والأراضي على نشاط التأجير التمويلي في مصر خلال الربع الأول من عام 2026، حيث استحوذ على ما يقرب من ثلثي قيمة العقود المبرمة، رغم التراجع الذي شهده النشاط مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأظهرت مؤشرات التأجير التمويلي تسجيل إجمالي عقود بقيمة 36.406 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقارنة بنحو 42.209 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من عام 2025، بانخفاض بلغت نسبته 13.7%. كما بلغ إجمالي عدد عقود التأجير التمويلي 510 عقود خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 603 عقود خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة تراجع بلغت 15.4%.
وجاء نشاط الآلات والمعدات في المرتبة الثانية بحصة بلغت 14.4% من إجمالي قيمة العقود، بما يعادل نحو 5.24 مليار جنيه، فيما احتلت سيارات النقل المرتبة الثالثة بنسبة 8.8% بقيمة تقارب 3.20 مليار جنيه.
كما استحوذت الأنشطة الأخرى على 5.1% من إجمالي قيمة العقود، بما يعادل نحو 1.86 مليار جنيه، وبلغت حصة سيارات الملاكي نحو 3.8% بقيمة تقارب 1.38 مليار جنيه. وسجل كل من نشاط خطوط الإنتاج والبواخر نسبة 1.6% من إجمالي قيمة العقود، بما يعادل نحو 582.5 مليون جنيه لكل نشاط.
فيما استحوذت المعدات الثقيلة على نسبة قدرها 0.6% بقيمة تقدر بنحو 218.4 مليون جنيه، أما الأجهزة المكتبية فجاءت في ذيل القائمة بحصة بلغت 0.01% فقط من إجمالي قيمة العقود، بما يعادل نحو 3.6 مليون جنيه.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار اعتماد الشركات على التأجير التمويلي كأداة رئيسية لتمويل الاستثمارات العقارية والمشروعات الرأسمالية الكبرى، حيث استحوذت العقارات والأراضي وحدها على أكثر من 23 مليار جنيه من إجمالي التمويلات الممنوحة خلال الربع الأول من العام، بينما حافظت قطاعات الآلات والمعدات والنقل على مواقعها ضمن أكبر القطاعات المستفيدة من نشاط التأجير التمويلي في السوق المصرية.
تشير البيانات أيضًا إلى تنوع استخدامات التأجير التمويلي بين القطاعات الإنتاجية والخدمية، مما يدعم خطط التوسع والاستثمار لدى الشركات ويعزز دور القطاع المالي غير المصرفي في توفير حلول تمويلية مرنة لمختلف الأنشطة الاقتصادية.

