ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتعوض جانبًا من خسائر الجلسة السابقة بعدما سجلت أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف الجيوسياسية عقب مؤشرات إيجابية بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4189.69 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس يوم الجمعة أدنى مستوى له منذ 11 يونيو الجاري.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% إلى 4207.70 دولارًا للأوقية، في ظل استمرار حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية.

تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية يدعم الأسواق

جاءت مكاسب المعدن الأصفر عقب انتهاء الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران في سويسرا، حيث أشارت تصريحات إيرانية إلى إحراز تقدم في المفاوضات.
كما أكد بيان مشترك صادر عن قطر وباكستان، اللتين تلعبان دور الوساطة بين الطرفين، التوصل إلى خارطة طريق تستهدف إبرام اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بتطورات الأوضاع في المنطقة.

تراجع النفط يخفف مخاوف التضخم

ساهمت التطورات السياسية في انخفاض أسعار النفط، إذ تراجع خام برنت بأكثر من 1%، الأمر الذي خفف الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وعادة ما يستفيد الذهب من حالة عدم اليقين الاقتصادي، إلا أن تراجع مخاطر التضخم يقلل من وتيرة الإقبال عليه كأداة للتحوط.

الفائدة الأمريكية تحد من مكاسب المعدن الأصفر

ورغم الارتفاع المسجل، ظلت مكاسب الذهب محدودة بفعل استمرار التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية.
ويواصل المستثمرون متابعة تصريحات مسؤولي الفيدرالي، والتي أكدت استمرار القلق بشأن معدلات التضخم، ما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الفترة المقبلة.
وتشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى المدرة للفائدة.

ترقب لمستجدات إيران والاقتصاد الأمريكي

وتتأرجح أسعار الذهب حاليًا بين عاملين رئيسيين؛ أولهما تراجع التوترات الجيوسياسية الذي يقلص الطلب على الملاذات الآمنة، وثانيهما استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
ومن المتوقع أن تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بأي تطورات جديدة في ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.