أسواق الذهب تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي – صورة أرشيفية.

يواصل الذهب ارتفاعه خلال الأيام الماضية، حيث بلغ سعر الأونصة عالميًا 4400 دولار، وسط توقعات عالمية بمواصلة الارتفاع. هذا الأمر ينعكس على سوق الذهب المحلي في مصر، وبعد أسابيع قليلة من تراجع الأسعار، شهدت الأسواق عودة للارتفاع. فما هي الأسباب التي أدت لارتفاع أسعار الذهب عالميًا في الآونة الأخيرة؟

ارتفع سعر الذهب عالميًا بنسبة 8.7% خلال شهر أغسطس الجاري، متجاوزًا حاجز الـ4400 دولار للأونصة، وفقًا لتقرير نشرته «Times of India». كما أشار التقرير إلى توقعات بعدم رفع البنك الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة في شهر سبتمبر المقبل، مما دفع بعض الدول لزيادة مشترياتها من الذهب، أبرزها البنك المركزي الصيني الذي اشترى 640 ألف أونصة في يوليو الماضي. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت الاستثمارات في الذهب خلال الأسبوع الأول من أغسطس الجاري بمقدار 22 طنًا إضافيًا، مما ساهم في ارتفاع السعر عالميًا.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية لـ«المصري اليوم»، أن سعر الذهب مرتبط بحالة الاستقرار في العالم ويميل للارتفاع في ظل الحروب الجيوسياسية. ورغم عودة التوترات بين إيران وأمريكا مؤخرًا، شهدت الأسعار هبوطًا بسبب قيام روسيا ببيع كميات كبيرة من الذهب كملاذ آمن هربًا من العقوبات المفروضة عليها وبديلًا للدولار. كما ساهمت عمليات البيع من دول مثل فرنسا وتركيا في زيادة المعروض بالسوق وسط قلة الطلب عليه، مما أدى لتراجع الأسعار وفق القاعدة المعروفة: كلما زاد حجم المعروض قل الطلب.

وأشار «عبده» إلى أن سعر الفائدة الذي يحدده البنك الفيدرالي الأمريكي له تأثير مباشر على أسعار الذهب. فعندما ترتفع الفائدة، يميل المستثمرون إلى شراء أذونات الخزانة الأمريكية التي توفر عائدًا أعلى مقارنة بالذهب، مما يؤدي إلى انخفاض سعر الأخير. ومع التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة، بدأ الذهب في الارتفاع مرة أخرى بحثًا عن مكاسب أكبر خلال الفترة المقبلة، ومن المتوقع أن يستمر الصعود إذا استمرت أسعار الفائدة في الانخفاض.