منذ 23 ثانية.
الدولار.
تلقى الدولار خسائر كبيرة يوم الخميس، حيث تم تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ ثلاثة أشهر. يأتي ذلك في وقت يقيم فيه المستثمرون الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية لتهدئة سوق السندات، التي شهدت ارتفاعاً في عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.
وصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، إلى 98.938، مقترباً من أدنى مستوى له منذ منتصف مايو. في الوقت نفسه، استقر اليورو عند 1.1676 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر مايو.
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة للسندات ذات الآجال الطويلة بعد موجة بيع حادة، حيث بلغ عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له في 19 عاماً عند 5.337 بالمئة. واستقر العائد عند 5.184 بالمئة بعد انخفاضه تسع نقاط أساس عقب القرار الذي صدر يوم الأربعاء.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي، إن وزارة الخزانة تعمل على سحب السندات ذات الآجال الطويلة من السوق مع الاستمرار في إصدار المزيد من الأوراق قصيرة الأجل، مما يضع ضغطاً هبوطياً على عوائد السندات طويلة الأجل دون توسيع ميزانية مجلس الاحتياطي الاتحادي.
من جانبه، أشار بريان جاكوبسن، كبير المحللين في شركة أنيكس ويلث ماندجمنت، إلى أن هذه الخطوة تمثل مجرد مسكن مؤقت وتظهر أننا “نعيش في عصر الهيمنة المالية والتسييل النقدي الحديث”.
وأضاف جاكوبسن قائلاً: “مجلس الاحتياطي الاتحادي عاجز عن التأثير على أسعار الفائدة طويلة الأجل. والآن ستصدر وزارة الخزانة المزيد من الديون قصيرة الأجل بسبب ضعف الطلب على الديون طويلة الأجل… وحتى إذا رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، فإن وزارة الخزانة تضخ فعلياً المزيد من الديون قصيرة الأجل التي تشبه النقود في الاقتصاد”.
في المقابل، تفاقمت المخاوف بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الشهر الماضي. وقد أشار محضر الاجتماع إلى أن عدداً من صانعي السياسات أبدوا استعدادهم لرفع أسعار الفائدة وأكد الكثيرون على ضرورة رفع تكاليف الاقتراض إذا لم ينخفض التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة.
بلغ سعر الين في أحدث التعاملات 158.32 مقابل الدولار مبتعداً عن مستوى 160 الذي يحظى بمتابعة دقيقة بعد تبديد الكثير من المكاسب الناتجة عن التدخل المشترك الذي جرى في نهاية يوليو.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3603 دولار، بينما بلغ سعر الفرنك السويسري في أحدث التعاملات 0.7981 مقابل الدولار، قرب أعلى مستوياته خلال شهرين.

