FXNEWSTODAY – استقر الدولار إلى حد كبير خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الحذر في الأسواق بسبب الغموض المحيط بتطورات الصراع في الشرق الأوسط. بينما سجلت العملة الأمريكية ارتفاعًا مع استعداد آندي بورنهام لخلافة كير ستارمر في منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 100.72 نقطة.

جاء ذلك في وقت تواصلت فيه الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن موجة متصاعدة من الهجمات أعقبت انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُبرم قبل شهر. وقد أدى هذا التصعيد إلى تعميق الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز، مما أثر على إمدادات الطاقة وزاد من المخاوف بشأن ارتفاع التضخم العالمي.

وقال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لدى Monex Europe: “أعتقد أن الأسواق أصبحت أكثر ارتياحًا نسبيًا لنطاق المخاطر التي ينبغي تسعيرها. وما لم يحدث أمر يفاجئ المتعاملين، فمن غير المرجح أن نشهد تقلبات كبيرة مرتبطة بالشرق الأوسط.”.

وأضاف: “سيبقى ذلك مصدر قلق للأسواق وسيحافظ على حالة الحذر، لكننا على الأرجح سنعود إلى الوضع الذي شهدناه في مايو، حيث تراجعت التقلبات تدريجيًا بسبب غياب قناعة واضحة بشأن الاتجاه التالي للأسواق.”.

واستقرت العقود الآجلة للنفط عند 88.16 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوزت مستوى 90 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

الأنظار تتجه إلى وزير المالية البريطاني الجديد.

استقر اليورو عند 1.1441 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.13% ليصل إلى 1.3470 دولار مع اقتراب تولي آندي بورنهام رئاسة الحكومة البريطانية.

ويركز المستثمرون بشكل خاص على هوية وزير المالية الذي سيختاره بورنهام، في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تواجهها المملكة المتحدة.

وكانت الأصول البريطانية قد تلقت دعمًا الأسبوع الماضي بعد تقارير أشارت إلى أن المنصب قد يذهب إلى شبانه محمود، التي تُصنف على أنها من التيار الوسطي، بدلًا من مرشح يتبنى توجهًا أكثر يسارية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى ING، في مذكرة: “رغم أننا لا نستبعد استمرار تحقيق الجنيه الإسترليني بعض المكاسب خلال فترة الزخم الأولى لحكومة بورنهام، فإن الوضع المالي الضيق في المملكة المتحدة يعني أن الحكومة الجديدة قد تضطر إلى اللجوء إلى زيادة الضرائب إذا أرادت تنفيذ خططها لتحسين خدمات مثل الرعاية الاجتماعية.”.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.17% أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية ليصل إلى 6.7663 يوان، بعدما أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي.

أما أمام الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 162.34 ين وسط ضعف أحجام التداول بسبب عطلة يوم البحار في اليابان.

الأسواق تتوقع تثبيت الفائدة الأمريكية.

ولا تزال الأسواق تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 29 يوليو.

وتُظهر عقود Fed Funds Futures احتمالًا ضمنيًا يبلغ 85.6% لتثبيت أسعار الفائدة مقارنة بـ61.5% قبل شهر وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

وفي هذا السياق، انضمت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، الجمعة الماضية إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الذين يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع مجددًا لمواجهة التضخم المستمر. وهو ما يمهد لنقاشات محتدمة خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي مع احتمال ظهور انقسامات في الآراء خلال ثاني اجتماع يرأسه كيفن وارش.