متولى: الصراع الإقليمي وارتفاع تكلفة التأمين على الديون يضغطان على الجنيه

يواجه الجنيه المصري تحدياً جديداً، مع استمرار الضغوط الناجمة عن خروج مكثف للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية، مما أدى إلى تجاوز الدولار لحاجز الـ 51 جنيهاً.

وسجلت العملة الخضراء خلال تعاملات يوم الأحد، 51.06 جنيه للشراء و51.2 جنيه للبيع وفقاً لأسعار البنك المركزي المصري.

وتصدرت بنوك “الأهلي الكويتي- مصر”، “الإسكندرية”، “المصري الخليجي”، و”نكست” قائمة أعلى سعر للبيع عند 51.2 جنيه، بينما سجل بنك “الإمارات دبي الوطني- مصر” أدنى سعر عند 50.4 جنيه للشراء و50.5 جنيه للبيع.

وشهدت مبيعات المستثمرين الأجانب في سوق أدوات الدين 1.45 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي.

وتزامنت هذه التخارجات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما تسبب في ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية (CDS).

وعلى الرغم من الضغوط الحالية، تشير البيانات التراكمية إلى أن الأصول المحلية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها؛ حيث قفز صافي مشتريات الأجانب إلى 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار في مايو، وهو ما ساهم سابقاً في تماسك الجنيه قرب مستوى 49 جنيهاً للدولار قبل الموجة الأخيرة.

ورجحت شركة الأبحاث الدولية “فيتش سوليوشنز”، في تقرير حديث لها، أن يتراوح الدولار بين 47 و51 جنيهاً خلال النصف الثاني من العام الجاري 2026، متوقعة تحسن أداء العملة المحلية في النصف الأول من 2027 ليعود الدولار إلى نطاق يتراوح بين 45 و49 جنيهاً.

وربطت “فيتش” رؤيتها المتفائلة بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي؛ حيث توقعت نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 5.2% خلال العام المالي الجاري 2026-2027 مقابل 4.8% في العام السابق، بالإضافة إلى هبوط متوسط التضخم إلى 14.5% وتراجع عجز الحساب الجاري إلى 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 3.2%.

من جانبه، توقع علي متولى، محلل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإحدى شركات الاستشارات في لندن، أن يتحرك الدولار ضمن نطاق يتراوح بين 49.5 و51.5 جنيهاً، شريطة عدم تفاقم الأزمة الإقليمية.

وحذر “متولى” من أن اتساع رقعة الصراع وارتفاع أسعار النفط عالمياً قد يضيفان ضغوطاً إضافية على العملة المحلية تدفعها لمستويات تتراوح بين 52 و54 جنيهاً.