حصد فريق طلابي من الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية بجامعة قناة السويس المركز الأول في فرع “الإبداع” بمؤتمر البحوث العلمية الثامن، عن مشروع تصميم مركب سطحية غير مأهولة لمكافحة التسربات البترولية وإجراء أعمال المسح البيئي. كما تأهل المشروع للمشاركة في عدد من المسابقات العلمية المحلية والدولية.

وأوضح عمر باسم، قائد الفريق، أن المشروع يعتمد على مركب تعمل دون طاقم بشري، ويتم التحكم فيها عن بُعد عبر منصة إلكترونية. تستهدف المركب رصد ومكافحة التسربات البترولية في الموانئ والمسطحات المائية ومنصات البترول، بالإضافة إلى جمع وتحليل بيانات جودة المياه مثل نسبة الأكسجين والحموضة والأعماق، مع إمكانية بث الصور والبيانات مباشرة من موقع التشغيل.

وأضاف أن المركب صُممت بطراز “الكتاماران” المعروف بثباته وقدرته على العمل في المياه الضحلة والممرات الملاحية مثل قناة السويس ونهر النيل. المركب مزودة بكاشط للزيوت وخزانات لتجميعها، مما يسهم في الحد من التلوث البيئي.

وأشار قائد الفريق إلى أن أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع تمثلت في ارتفاع تكلفة المكونات. ومع ذلك، نجح الفريق في خفض هذه التكلفة من خلال التعاون مع مصانع صينية لتوفير أجزاء المشروع بأسعار أقل، بالإضافة إلى التغلب على عدد من التحديات الفنية المتعلقة بتجارب التشغيل.

وأكد أن فكرة المشروع انطلقت من دعم أهداف رؤية مصر 2030 في مجال الاستدامة، عبر تقديم حل عملي للحد من تلوث المسطحات المائية باستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير وسهلة الصيانة.

يضم الفريق 14 طالبًا من تخصصات الميكاترونكس والاتصالات والإلكترونيات، يمثلون عددًا من المحافظات مثل الإسماعيلية وبورسعيد والقاهرة والإسكندرية والشرقية والدقهلية والفيوم وكفر الشيخ والمنوفية.

من جانبه، أكد الدكتور تامر نبيل، عميد الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، أن المشروع يأتي في إطار دعم توجهات الدولة في مجالات البحث العلمي والاستدامة والتحول الرقمي. مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من المركب في أعمال هيئة قناة السويس والموانئ والجهات البيئية وأعمال الرصد البحري.

وأضاف أن المشروع خضع لتجارب تشغيل فعلية أثبتت كفاءته في جمع الزيوت من سطح المياه والعودة بها إلى نقطة التشغيل. لافتًا إلى وجود خطط مستقبلية لتطويره ليؤدي مهامًا أكثر تقدمًا تشمل العمل تحت سطح الماء وإجراء عمليات رصد بيئي وملاحي متكاملة.

وأشار إلى أن الكلية تتعاون مع عدد من الجامعات الصينية مثل جامعة هاينان لتطوير المشروع وتنفيذ أبحاث مشتركة ضمن التعاون العلمي بين مصر والصين، بما يسهم في إنتاج نماذج أكثر تطورًا تخدم قطاعات النقل البحري وحماية البيئة.