الدولار الكندي.
حافظ الدولار الكندي على تماسكه قرب أعلى مستوى له في شهرين مقابل العملة الأمريكية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بالتزامن مع صعود عوائد السندات الكندية بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم بأكثر من التقديرات. كما يترقب المستثمرون بدء تطبيق الرسوم الأمريكية الجديدة على الواردات الكندية.
وسجل الدولار الكندي 1.3874 مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 72.08 سنتًا أمريكيًا، دون تغير يذكر، بعدما صعد خلال الجلسة إلى 1.3845، وهو أقوى مستوى للعملة الكندية منذ الثالث من يونيو.
وأظهرت بيانات التضخم ارتفاع المعدل السنوي في كندا إلى 3% خلال يوليو، متجاوزًا متوسط التوقعات البالغ 2.9%، مدفوعًا بزيادة أسعار البنزين بالتزامن مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وفي المقابل، جاءت مقاييس التضخم الأساسية عند مستويات أقل، حيث بلغ مؤشر CPI-trim نحو 1.9%، بينما سجل مؤشر CPI-median نحو 2%.
وقال اقتصاديان في بنك رويال بنك أوف كندا، ناثان جانزن وآبي شو، إن بيانات يوليو تعكس مزيجًا إيجابيًا نسبيًا يجمع بين تحسن النشاط الاقتصادي واقتراب التضخم الأساسي من المستوى المستهدف.
وأضافا أن اقتراب موعد بدء الرسوم الأمريكية يزيد من حالة عدم اليقين، لكن محدودية نطاق الإجراءات تجعل من غير المرجح أن تتسبب في تعطيل مسار التعافي الاقتصادي على نطاق أوسع.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على السندات الكندية لأجل 10 سنوات بنحو 19 نقطة أساس خلال الشهر الماضي، مسجلًا أكبر زيادة بين سندات دول مجموعة السبع باستثناء اليابان، وذلك في ظل تحسن مؤشرات الوظائف والتجارة والناتج المحلي الإجمالي.
ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة اعتبارًا من 19 أغسطس فرض رسوم بنسبة 50% على واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، وهو ما يمثل 5.2% من صادرات كندا إلى السوق الأمريكية، الأمر الذي قد يزيد تعقيد المفاوضات المتعلقة باتفاق التجارة الحرة في أمريكا الشمالية.
وأظهرت بيانات منفصلة أن المستثمرين الأجانب اشتروا صافي 40.83 مليار دولار كندي من الأوراق المالية الكندية خلال يونيو، بقيادة السندات الحكومية الفيدرالية.
كما ارتفعت العوائد على مختلف آجال السندات، إذ صعد العائد على السندات الكندية لأجل 30 عامًا بمقدار 5.4 نقاط أساس ليصل إلى 4.145%، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2010.

