أكد المهندس مصطفى المكاوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، أن زيادة تنافسية السلع المصرية في الأسواق الأوروبية باتت تعتمد على الجودة والاستدامة البيئية وسرعة التسليم، وعندما نستثمر في هذه المحاور الثلاثة، يمكن أن ترتفع صادراتنا بشكل ملحوظ في أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية بالعالم.

تعتبر الأسواق الأوروبية من أهم الوجهات التجارية للصادرات المصرية، بسبب قربها الجغرافي والاتفاقيات التجارية مثل الشراكة المصرية الأوروبية، لكن الدخول لهذه الأسواق يحتاج لمستويات عالية من الكفاءة والجودة، نظرًا للمنافسة القوية والمعايير الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

كما أشار المكاوي إلى أن المصدر المصري يجب أن يلتزم بالمعايير البيئية، حيث تتحرك أوروبا نحو تطبيق الميثاق الأوروبي الأخضر، مما يعني أن السلع التي تسبب انبعاثات كربونية عالية ستواجه رسومًا إضافية عند دخولها أوروبا، لذا يجب على المصانع المصرية الاستثمار في الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر لتقليل البصمة الكربونية للمنتجات مثل الأسمدة والأسمنت والألومنيوم.

يفضل المستهلك الأوروبي أيضًا العبوات القابلة لإعادة التدوير والخالية من البلاستيك الضار، كما أن الجودة في السوق الأوروبية ليست مجرد ترف، بل شرط أساسي للنفاذ من الموانئ، لذا يجب حصول المزارع والمصانع على شهادات الجودة العالمية للحاصلات الزراعية وللصناعات الغذائية والنسيجية، وتطبيق أنظمة الباركود الذكية والتتبع الرقمي يمنح السلع المصرية مصداقية كبيرة.

مراكز لوجستية

طالب المكاوي بالتوسع في إقامة مراكز لوجستية متطورة وسلاسل تبريد خاصة في مجال الخضروات والفواكه الطازجة، لضمان وصول الشحنات طازجة ودون تلف، مما يقلل الفاقد ويضمن أسعارًا أعلى، ومن الضروري تفعيل خطوط النقل السريع مثل خط الرورو النسيجي والزراعي بين الموانئ المصرية والإيطالية واليونانية، مما يمنح الصادرات المصرية ميزة في السرعة التنافسية.

كما يجب التوسع في التصنيع الزراعي، فبدلاً من تصدير الفراولة الطازجة فقط، يمكن التوسع في تصدير الفراولة المجمدة والمجففة والعصائر المركزية، وبالنسبة للملابس الجاهزة، يجب التركيز على الموضة المستدامة والمنسوجات التقنية مثل الملابس الرياضية المقاومة للماء أو المعالجة حيويًا، التي تباع بأسعار أعلى وتستهدف فئات واعية بيئيًا في أوروبا.