سي إن بي سي_ استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين، حيث يقيّم المستثمرون تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط، الذي دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع وألقى بظلاله على توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4011.96 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنفس النسبة إلى 4015.80 دولار.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.5%، وصعد الدولار بنسبة 0.1%، مما زاد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى.

يأتي ذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن استهداف أهداف عسكرية أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، عقب ليلة جديدة من القصف الأمريكي لمدن إيرانية، كما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية.

استقرت أسعار خام برنت بعدما لامست أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مما عزز مخاوف التضخم وزاد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. يُنظر إلى الذهب عادة باعتباره ملاذًا للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائدًا.

قال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال محور اهتمام الأسواق، مشيرًا إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يزيد المخاوف من أن بيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع الأسبوع الماضي قد لا تكون كافية لثني مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

انضمت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى عدد متزايد من صناع السياسات الذين يرون أن التضخم المستمر قد يستدعي رفع أسعار الفائدة، مما يمهد لنقاش حاسم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 يوليو.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت توقعات المتعاملين لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 82%، مقارنة مع 73% قبل أسبوع.

قال برايان لان، المدير في «غولد سيلفر سنترال»، في مذكرة نقلتها رويترز، إن استمرار الحرب والتركيز على ارتفاع أسعار النفط وما قد يسببه من ضغوط تضخمية يبقيان الذهب تحت الضغط.

أضاف أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل مستوى دعم مهمًا، إذ يظهر طلب على المعدن الأصفر كلما تراجع دونه.

يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز مخاوف التضخم وزيادة احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب رغم اعتباره أحد أبرز أدوات التحوط ضد التضخم.