أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية خلال اليومين الماضيين يعكس مرونة السوق في امتصاص الصدمات الخارجية. وأوضح أن ثبات الأسعار لا يعني انفصالها عن التطورات العالمية، بل ينجم عن توازن دقيق بين ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري وهبوط أوقية الذهب في البورصات العالمية.
وأشار إلى أن تحسين كفاءة التسعير وانكماش الفجوة السعرية يعززان ثقة المستثمرين بالمعدن النفيس كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية.
وكشف تقرير المنصة عن تسجيل سعر الدولار ارتفاعًا جديدًا بالبنوك، حيث تحرك من 50.20 إلى 50.56 جنيه بزيادة قدرها 36 قرشًا، مما وفر دعمًا موازيًا لأسعار الذهب المقومة بالعملة المحلية وقلل من التأثير المباشر لهبوط الأوقية عالميًا من 4417.25 إلى 4394.16 دولار.
تزامن ارتفاع العملة الخضراء مع استمرار الضغوط على الأسواق الناشئة وتجدد المخاوف بشأن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى عدم اليقين المحيط بالتطورات العسكرية في الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد العالمي، تعرضت الأوقية لضغوط تراجعية لتسجل المعاملات الفورية 4391.14 دولار، نتيجة صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا لأعلى مستوياتها في عقدين، مما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
في المقابل، حظيت الأسعار بدعم جزئي من تراجع توقعات رفع الفائدة الفيدرالية ومشتريات البنوك المركزية. وتترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الفيدرالي الأخير لاستقراء مسار الفائدة، وسط احتمالات بنسبة 65% لتثبيتها بالنطاق الحالي (3.50% – 3.75%).
ورصد تقرير «آي صاغة» تحسنًا كبيرًا في كفاءة السوق المصرية عقب انكماش الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 16.87 جنيه (0.27%) إلى 4.98 جنيه (0.08%) فقط، مع تراجع تحديثات الأسعار إلى تحديثين فقط يوم الثلاثاء وتثبيت عيار 21 عند 6255 جنيهًا.
وعلى صعيد الاستثمار المباشر، أشاد إمبابي بتقدم «مصفاة الذهب السعودية» بطلب للحصول على تراخيص تنقيب بالصحراء الشرقية لبدء الإنتاج قبل عام 2030، مؤكدًا تنامي جاذبية قطاع التعدين المصري إقليميًا ودوليًا.

