الذهب – صورة أرشيفية.

سجل سعر الذهب اليوم الإثنين ارتفاعًا جديدًا مع عودة التداولات في البورصة العالمية بعد العطلة الأسبوعية، ليصل سعر الأونصة إلى نحو 4390 دولارًا، مقارنة بمستوياتها قبل إغلاق تعاملات الجمعة.

ويترقب المتعاملون في السوق المصرية تأثير هذا الصعود على أسعار الذهب محليًا مع بدء تعاملات الصاغة، وسط توقعات بزيادة جديدة في أسعار مختلف الأعيرة.

أسعار الذهب اليوم الإثنين في مصر

سجل سعر الذهب قبل بداية تعاملات سوق الصاغة المصرية نحو 6240 جنيهًا للجرام من عيار 21، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7131 جنيهًا.

تترقب السوق المحلية حركة الأسعار خلال الساعات الأولى من التعاملات، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في سعر الأونصة عالميًا، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع سعر جرام الذهب محليًا بنحو 50 جنيهًا، وفقًا لحركة السوق العالمية والعوامل المؤثرة على تحديد السعر داخل مصر.

يحظى سعر الذهب عيار 21 باهتمام واسع من المواطنين والمستثمرين باعتباره العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بينما يأتي عيار 24 كالأعلى من حيث درجة النقاء والسعر. ويستخدم الذهب بمختلف أعيرته في الادخار والاستثمار إلى جانب استخدامه في المشغولات الذهبية.

لماذا ارتفع سعر الذهب عالميًا؟

جاء الارتفاع الجديد في أسعار الذهب العالمية بالتزامن مع استئناف التداولات بعد الإجازة الأسبوعية، وسط استمرار حالة الترقب بشأن التطورات الاقتصادية والسياسية. يعتبر الذهب من أبرز الأصول التي تتجه إليها الاستثمارات خلال فترات عدم الاستقرار، حيث يلجأ إليه المستثمرون كملاذ آمن عندما تزداد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد والأسواق المالية.

يرى خبراء الاقتصاد أن زيادة اهتمام البنوك المركزية وصناديق الاستثمار بالذهب الفعلي ساهمت في دعم الأسعار. كما أن انخفاض الثقة في السندات الحكومية وتراجع تكاليف الاقتراض عزز جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي.

توقعات أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة

تشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، نظرًا لاستمرار العوامل التي تدعم الطلب على المعدن النفيس.

قال نادي نجيب، أمين عام شعبة الذهب، إن سعر أونصة الذهب قد يصل إلى مستوى 5000 دولار قبل نهاية عام 2026، مع استمرار التوترات السياسية والاقتصادية والتجارية التي تشهدها الأسواق العالمية.

في السياق نفسه، رفعت «جولدمان ساكس» توقعاتها لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4900 دولار للأونصة، مما يعكس استمرار التوقعات الإيجابية بشأن أداء المعدن النفيس خلال العام الجاري. ولا تتوقف حركة أسعار الذهب العالمية على عامل واحد؛ إذ تتداخل مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية لتحديد اتجاه الأسعار مثل حركة الدولار وأسعار الفائدة وقرارات البنوك المركزية وحجم الطلب الاستثماري بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية.

توقعات سعر الذهب في مصر

وعلى المستوى المحلي، توقع نادي نجيب استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب مشيرًا إلى إمكانية تجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه قبل نهاية العام. وأوضح أن المعدن لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة استثمارية طويلة الأجل خاصةً في ظل التضخم وتقلبات أسعار العملات مما يدفع بعض المواطنين للاحتفاظ بجزء من مدخراتهم في الذهب بدلاً من النقد فقط.

وأشار إلى أن احتمالات انخفاض أسعار الذهب بشكل كبير ومستدام تبدو ضعيفة. وفي حال حدوث تراجع قد يكون مؤقتاً قبل عودة المعدن إلى مساره الصاعد، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية عالميًا.

3 عوامل تحدد أسعار الذهب في السوق المصرية

من جانبه أوضح عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب، أن أسعار المعدن تتأثر بصورة مباشرة بثلاثة عوامل رئيسية: أولها هو سعر الأونصة عالميًا ثم سعر صرف الجنيه أمام الدولار وأخيراً حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية. وبالتالي فإن أي تغير كبير في السعر العالمي يمكن أن ينعكس على السوق المصرية لكن التأثير النهائي يتوقف أيضًا على حركة سعر الصرف ومستويات الطلب على شراء المعدن داخل السوق.

وأكد المغربي أن ارتفاع الإقبال على شراء الذهب يرتبط بالمخاوف الاقتصادية العالمية مثل احتمالات الركود والتوترات التجارية التي تدفع المستثمرين والدول لزيادة الاعتماد عليه كملاذ آمن.

هل الوقت الحالي مناسب لشراء الذهب؟

قال عمرو المغربي إن قرار شراء المعدن ينبغي أن يرتبط بالهدف من الاستثمار والقدرة المالية للمشتري. أوضح أنه إذا كان الشخص يمتلك فائضاً مالياً يمكنه شراء الاحتفاظ به على المدى الطويل بدلاً من اعتباره وسيلة لتحقيق أرباح سريعة خلال فترات قصيرة. وشدد على أهمية النظر إلى المعدن كأداة لحفظ القيمة وليس وسيلة للمضاربة اليومية خاصةً أن أسعاره قد تشهد تقلبات خلال فترات قصيرة وفقاً لحركة الأسواق العالمية والمحلية.

وأضاف أن متابعة أداء المعدن خلال السنوات العشر الماضية تظهر اتجاهًا صاعداً على المدى الطويل رغم تعرض الأسعار لمراحل من التراجع المؤقت مما يؤكد أهمية التعامل معه كاستثمار طويل الأجل لمن يرغب في الاحتفاظ بقيمة أمواله.