فؤاد الجرنوسي.

الطلب على الدولار يرفع قيمة العملة الأمريكية.

ارتفع سعر الدولار خلال تعاملات أمس مقابل الجنيه، بنحو 40 قرشًا، مقارنة بمستوياته السابقة، ليسجل أعلى سعر له عند 51.03 جنيه للشراء، و51.13 جنيه للبيع في ميد بنك.

وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري 51.02 جنيه للشراء و51.12 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنك قناة السويس ومصرف أبوظبي الإسلامي 51.00 جنيهًا للشراء، و51.10 جنيه للبيع. وفي البنك الأهلي الكويتي (ABK)، وبنك الشركة المصرفية العربية الدولية (SAIB)، وبنك نكست (NXT)، سجل الدولار 50.99 جنيه للشراء، و51.09 جنيه للبيع.

كما سجل الدولار في بنك فيصل الإسلامي، وبنك التعمير والإسكان، والمصرف العربي الدولي (AIB)، والبنك التجاري الدولي (CIB)، وبنك مصر، وبنك الإسكندرية، والبنك المصري الخليجي (EG Bank) 50.97 جنيه للشراء، و51.07 جنيه للبيع.

وقالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر السابق، إن الارتفاع الذي يشهده سعر الدولار أمام الجنيه يُعد انعكاسًا طبيعيًا لتغيرات العرض والطلب في سوق الصرف، موضحة أن زيادة الطلب على العملة الأمريكية غالبًا ما ترتبط بتمويل الواردات، لاسيما مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والسلع الاستراتيجية واحتياجات قطاع الطاقة.

أضافت «الدماطي»، لـ«المصري اليوم»، أن الطلب على الدولار يزداد أيضًا مع ارتفاع حجم الالتزامات الخارجية، سواء لسداد أقساط وفوائد الديون أو الوفاء بمستحقات الموردين والشركات الأجنبية، وهو ما ينعكس على حركة سوق الصرف.

أوضحت أن سعر الدولار يتأثر كذلك بحجم تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد، مشيرة إلى أن أي تراجع مؤقت في موارد مثل إيرادات السياحة أو قناة السويس أو الصادرات أو تحويلات المصريين العاملين بالخارج قد يفرض ضغوطًا على سوق النقد. إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود أزمة طالما أن الاقتصاد يمتلك مصادر متنوعة للنقد الأجنبي وقادر على تعويض أي انخفاض مؤقت.

أضافت أن تحركات رؤوس الأموال الأجنبية تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات سعر الصرف، إذ تميل بعض الاستثمارات إلى الخروج من الأسواق الناشئة خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة العالمية أو زيادة حالة عدم اليقين لكنها تعود مجددًا مع تحسن بيئة الاستثمار واستقرار الأوضاع الاقتصادية وارتفاع العائد الحقيقي.

أشارت إلى أن التطورات الجيوسياسية العالمية تمثل أحد العوامل المؤثرة في سوق الصرف لما لها من تأثير على حركة التجارة الدولية وتكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن سلوك المستثمرين وهو ما قد يزيد الطلب على الدولار باعتباره العملة الرئيسية في التجارة العالمية.

أكدت «الدماطي» أن السياسة النقدية رغم دورها في احتواء التقلبات قصيرة الأجل والحفاظ على استقرار الأسواق ليست وحدها المسؤولة عن توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي مشيرة إلى أن نجاح نظام سعر الصرف المرن يتطلب اقتصادًا قويًا قادرًا على توليد تدفقات دولارية مستمرة.

شددت على أن تحقيق استقرار دائم في سوق الصرف يرتبط بزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وخفض الاعتماد على الواردات وجذب المزيد من الاستثمارات إلى جانب دعم الصناعات ذات القيمة المضافة وتطوير قطاعات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والمالية بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على توليد النقد الأجنبي وتحقيق نمو مستدام.