Investing.com – شهد الدولار الأمريكي تعزيزاً ملحوظاً يوم الجمعة، مما أدى إلى تراجع اليورو، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وزيادة أسعار النفط الخام، مما دعم توقعات السوق برفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر.
حافظ الدولار على قربه من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل سلة من العملات، مدعوماً بموجة بيع حادة في سوق الدخل الثابت دفعت العوائد فوق 4.70%، وأبقت العوائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات فوق 5.00%.
يستمر ارتفاع تكاليف الاقتراض في دعم الطلب الواسع على الدولار، مما يُبقي العملات الرئيسية الحساسة لأسعار الفائدة تحت ضغط مستمر.
التعريفات والنفط تُعيد مخاوف التضخم وتدعم الدولار.
تراجع زوج العملات مع توسع الدولار في مكاسبه، مستمراً في الارتفاع بعد قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اليوم السابق.
بينما تمسك البنك المركزي الأوروبي بنهجه القائم على التقييم اجتماعاً بعد اجتماع، اتسع التباين في توقعات أسعار الفائدة بين ضفتي الأطلسي. وتعكس أسواق المقايضات الآن شبه يقين بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقرر للسياسة النقدية في سبتمبر للحد من الضغوط التضخمية المتجددة.
يتغذى المسار التصاعدي للدولار على صدمة تضخمية مزدوجة مصدرها سياسة التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
دخل النظام الجديد للتعريفات الذي أقره الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ يوم الجمعة، ليحل محل الرسوم العالمية المؤقتة البالغة 10% التي انتهت صلاحيتها، حيث تم فرض رسوم جديدة تتراوح بين 10% و12.50% على الواردات من 60 شريكاً تجارياً رئيسياً، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.
في الوقت نفسه، حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 100.00 دولار للبرميل بعد ضربات متجددة استهدفت مسارات الشحن في البحر الأحمر والخليج العربي، مما أثار مخاوف من أن ارتفاع تكاليف الاستيراد وفواتير الطاقة سيُبقي التضخم الرئيسي مرتفعاً.
المكتب السياسي والفيدرالي والبنوك المركزية الإقليمية تحت المجهر.
في مكان آخر، استقر اليوان بعد خسائر حادة خلال الليل، بينما تداولت الأسهم بتغير طفيف مع ترقب المستثمرين لاجتماع المكتب السياسي المقرر الأسبوع المقبل بحثاً عن إشارات سياسية جديدة.
تتوقع الأسواق أن تكشف قيادة بكين عن دعم إضافي للتوظيف والاستهلاك الأسري عقب بيانات اقتصادية أضعف للربع الثاني، إلى جانب مزيد من التفاصيل حول استراتيجية الاستهلاك الصينية طويلة الأمد ضمن خطة الخمس سنوات الخامسة عشرة. كما سيراقب المستثمرون مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني لشهر يوليو بحثاً عن مؤشرات على ما إذا كان النشاط الصناعي يتجه نحو الاستقرار.
ثم تتحول الأنظار لاحقاً خلال الأسبوع نحو بنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، إذ يقيّم المتداولون ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة والتعريفات الأمريكية الجديدة وضغوط التضخم المستمرة قد تؤخر دورة التيسير النقدي العالمية.
(روشني ناير شاركت في إعداد هذا التقرير).

