Published On 22/7/2026.

تسببت المخاطر المرتبطة باضطراب إمدادات الطاقة الناتجة عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في ارتفاع أسعار النفط والذهب اليوم الأربعاء. وقد ساهم صعود أسعار الخام وعوائد سندات الخزانة في تعزيز قوة الدولار، بينما انخفض الين الياباني ليقترب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود.

وفي وقت كتابة هذه السطور، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.87% لتصل إلى 92.71 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ حوالي ستة أسابيع. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 1% ليبلغ 85.18 دولارًا للبرميل.

جاءت هذه المكاسب بعد أن أغلقت أسعار النفط يوم الثلاثاء عند أعلى مستوياتها منذ خمسة أسابيع، عقب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات على أهداف في جنوب وغرب إيران، مما دفع طهران للرد عبر مهاجمة منشآت أمريكية في البحرين والكويت والأردن.

بدأ الجيش الأمريكي أحدث موجة من ضرباته في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، أو في وقت مبكر من يوم الأربعاء بتوقيت إيران، لتدخل الهجمات ليلتها الحادية عشرة على التوالي، بعد فترة قصيرة من إعلان الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيّرة إيرانية.

زادت المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات بعد أن فتحت جماعة الحوثي اليمنية جبهة جديدة في الحرب، مهددة باستهداف السفن التي تحمل النفط السعودي في مضيق باب المندب، وأعلنت حصارًا بحريًا على السعودية. وبدلت ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي كانت متجهة إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر يوم الثلاثاء الماضي، متجهة نحو قناة السويس بدلاً من الإبحار بمحاذاة الساحل اليمني.

وذكر محللو السلع في بنك “آي إن جي” الهولندي أن تجنب الساحل اليمني سيجبر الناقلات على دخول البحر الأحمر والخروج منه عبر قناة السويس، مما يضيف وقتًا وتكلفة كبيرة إلى الرحلات المتجهة نحو آسيا، وفق ما أفادت به رويترز.

ارتفاع الذهب.

في أسواق المعادن، سجل الذهب ارتفاعًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 4133.84 دولارًا للأوقية (31 غرامًا)، محققًا أعلى مستوى له منذ السابع من يوليو. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.46% لتصل إلى 4135.90 دولارًا للأوقية.

وجاء صعود المعدن النفيس مدعومًا بعمليات شراء فنية بعد تراجعه الأسبوع الماضي بأكبر وتيرة أسبوعية منذ مطلع يونيو، حيث يقيم المستثمرون تداعيات اتساع حرب إيران وينتظرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين لاستشراف مسار أسعار الفائدة.

وأظهر استطلاع لرويترز أن الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) سيبقي معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير حتى نهاية عام 2026، لكن غالبية المشاركين الذين أجابوا عن سؤال منفصل وصفوا احتمال رفع الفائدة هذا العام بأنه “مرتفع”، وهو تحول عن استطلاع الشهر الماضي حين اعتبر معظمهم أن الاحتمال “منخفض”.

وسعر الفائدة الرئيسي هو النسبة المئوية التي يحددها البنك المركزي والتي تحكم تكلفة الاقتراض وتحدد العوائد على الودائع في السوق البنكية.

كما سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.7% لتصل إلى 59.76 دولارًا للأوقية، بعدما حققت أعلى مستوى لها منذ العاشر من يوليو، بينما زاد البلاتين بنسبة 1.9% ليصل إلى 1659.18 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1305.47 دولارات للأوقية.

استقرار الين.

في سوق العملات، استقرت العملة اليابانية عند 163.08 ينا للدولار وقت كتابة هذه السطور، بعدما هبطت يوم الثلاثاء إلى 163.24 ينا وهو أضعف مستوى للين الياباني منذ أواخر عام 1986، مما أعاد احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة إلى دائرة اهتمام المتعاملين.

وقالت محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي سمارة حمود إن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يعزز من قوة الدولار باعتباره ملاذاً آمناً وارتباطه الإيجابي عادةً بصعود أسعار النفط.

توجهات العملات الأخرى.

ارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1411 دولار، بينما استقر الدولار الأسترالي دون مستوى الـ0.70 دولار عند 0.6998 دولار وسجل الدولار النيوزيلندي 0.5824 دولار والجنيه الإسترليني بلغ 1.3388 دولار مع تقييم المتعاملين خطط وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي لتمويل الإنفاق الحكومي.

وتلقى الدولار دعمًا إضافيًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية حيث استقر عائد السندات لأجل عشر سنوات عند 4.63% بالقرب من أعلى مستوى له منذ مايو الماضي بينما بلغ عائد السندات لأجل ثلاثين عامًا 5.14% بعدما لامس الـ5.15% يوم الثلاثاء وهو أعلى مستوى له خلال شهرين.